فعرفت أنّها كرامة من اللّه عزّ وجلّ ، فحمدت اللّه وصلّت على نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أين لك هذا يا بنيّة ؟ !
فقالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
.
فحمد اللّه عزّ وجلّ ، وقال : الحمد للّه الّذي جعلك شبيهة بسيّدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم ، فإنّها كانت إذا رزقها اللّه تعالى ، فسئلت عنه قالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
.
فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى عليّ ، ثمّ أكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وجميع أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأهل بيته جميعا ، وشبعوا ، وبقيت الجفنة كما هي .
قالت فاطمة : فأوسعت منها على جميع جيراني ، وجعل اللّه فيها البركة والخير كما فعل اللّه بمريم عليها السّلام .
المناقب لابن شهرآشوب : الثعلبي في « تفسيره » ؛ وابن المؤذّن في « الأربعين » بإسنادهما ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر ( مثله ) . « 1 »
14 - ومن كتاب المناقب المذكور : عن أبي الفرج محمّد بن أحمد المكّي ، عن المظفّر بن أحمد بن عبد الواحد ، عن محمّد بن عليّ الحلواني ، عن كريمة بنت أحمد بن محمّد المروزي ؛
وأخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمّد بن الحسين البغدادي ، عن الحسين ابن محمّد بن عليّ الزينبي ، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمّد المروزيّة بمكّة حرسها اللّه تعالى ، عن أبي عليّ زاهر بن أحد ، عن معاذ بن يوسف الجرجاني ، عن أحمد بن محمّد ابن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن نمير ، عن مجالد ، عن ابن عبّاس ، قال :
خرج أعرابي من بني سليم يتبدّى « 2 » في البريّة ، فإذا هو بضبّ قد نفر من بين يديه ، فسعى وراءه حتّى اصطاده ، ثمّ جعله في كمّه ، وأقبل يزدلف « 3 » نحو النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم - إلى أن
هامش
( 1 ) عنه البحار : 43 / 68 ح 60 . ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه : 3 / 117 ( ملخّصا ) .
( 2 ) قال الجوهري : تبدّى الرجل : أقام بالبادية .
( 3 ) ازدلف : أي تقدّم .