تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قتارها ، وإذا قتارها « 1 » أزكى من المسك الأذفر ، فاحتضنتها . ثمّ أتت بها إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ والحسن والحسين ، فلمّا أن نظر إليها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال لها : يا فاطمة ، من أين لك هذا ؟ ولم يكن أجد عندك شيئا ! فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : كل يا أبا الحسن ، ولا تسأل ، الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى رزقني ولدا ، مثلها مثل مريم بنت عمران
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 2 » قال : فأكل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ والحسن والحسين ، وخرج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، الحديث . « 3 » استدراك ( 5 ) دلائل الإمامة : حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثنا عبد الرزّاق بن سليمان الأزدي بأرباح قال : حدّثنا أبو عبد الغني ، عن الحسن بن عبّاس ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أرسل معه النجاشي قدحا من غالية ، وقطيفة منسوجة بالذهب هديّة إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ فلمّا قدم جعفر رحمه اللّه والنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في خيبر أتاه جعفر بالهديّة : القدح والقطيفة . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله . فمدّ أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أعناقهم إليها . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : أين عليّ ؟ [ فوثب عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه فدعا عليّا عليه السّلام ] فلمّا جاءه قال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا عليّ ! خذ هذه القطيفة إليك ، فأخذها عليّ عليه السّلام وأمهل حتّى قدم المدينة فانطلق إلى
هامش
( 1 ) القتار : هو ريح القدر والشوّاء ونحوهما ( النهاية : 4 / 12 ) . ( 2 ) آل عمران : 37 . ( 3 ) البحار : 43 / 69 ح 61 ، وقد قال في البحار بعد هذه الرواية : أقول : وجدت هذا الحديث في كتاب قديم من مؤلّفات العامّة ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن عليّ الطرشيشي ببغداد سنة 484 ، قال : حدّثتنا كريمة بنت أحمد بن محمّد بن حاتم المروزي بمكّة حرسها اللّه بقراءتها علينا في المسجد الحرام في ذي الحجّة 431 ، قالت : أخبرنا أبو عليّ زاهر بن أحمد الفقيه - الخ . يراجع البحار . ورواه في مقتل الحسين : 1 / 71 ، وفي نزهة المجالس : 1 / 224 ( نحوه ) ، عنه الإحقاق : 10 / 318 ، المستدرك : 10 / 310 ح 1 ( قطعة ) .