« الأربعين » ، عن الشعبي بإسناده ، عن ميمونة ، وابن فيّاض في « شرح الأخبار » . « 1 »
5 - [ منه ] : وروي : أنّها عليها السّلام ربّما اشتغلت بصلاتها وعبادتها ، فربّما بكى ولدها ، فرئي المهد يتحرّك ، وكان ملك يحرّكه . « 1 »
استدراك ( 6 ) الثاقب في المناقب : وروي عن أسامة بن زيد ، قال :
افتقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم عليّا ، فقال :
اطلبوا إليّ أخي في الدنيا والآخرة ، اطلبوا إليّ فاصل الخطوب ، اطلبوا إليّ المحكّم في الجنّة في اليوم المشهود ، اطلبوا إليّ حامل لوائي في المقام المحمود .
قال اسامة : فلمّا سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذلك ، بادرت إلى باب عليّ ، فناداني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من خلفي : يا أسامة ، عجّل عليّ بخبره وذلك بين الظهر والعصر .
فدخلت فوجدت عليّا كالثوب الملقى لاطيا بالأرض ، ساجدا يناجي اللّه تعالى ، وهو يقول : سبحان اللّه الدائم ، فكّاك المغارم ، رزّاق البهائم ، ليس له في ديمومته ابتداء ، ولا زوال ولا انقضاء .
فكرهت أن أقطع عليه ما هو فيه حتّى يرفع رأسه ، وسمعت أزيز الرحى فقصدت نحوها لاسلّم على فاطمة عليها السّلام وأخبرها بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في بعلها ، فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن ، مخمرة وجهها بجلبابها - وكان من وبر الإبل - وإذا الرحى تدور بدقيقها ، وإذا كفّ يطحن عليها برفق ، وكفّ أخرى تلهي الرحى ، لها نور ، لا أقدر أن أملي عيني منها ، ولا أرى إلّا اليدين بغير أبدان ، فامتلأت فرحا بما رأيت من كرامة اللّه لفاطمة عليها السّلام .
فرجعت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتباشير الفرح في وجهي بادية ، وهو في نفر من أصحابه ، قلت : يا رسول اللّه ! انطلقت ادعوا عليّا ، فوجدته كذا وكذا ؛
وانطلقت نحو فاطمة عليها السّلام فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن . ورأيت كذا وكذا !
فقال : يا اسامة ! أتدري من الطاحن ، ومن الملهي لفاطمة ؟
هامش
( 1 ) 3 / 116 ، عنه البحار : 43 / 45 . رواه في مقصد الراغب : 115 ( مخطوط ) ، ولسان الميزان :
5 / 65 ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 68 ( مثله ) .