ب - أبواب ما ظهر من معجزاتها صلوات اللّه عليها في كبرها في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم [ وبعد وفاته ]
1 - باب معجزاتها وكراماتها في إدارة الرحى [ واهتزاز المهد ]
الأخبار : الصحابة ، والتابعين
1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ سلمان قال : كانت فاطمة عليها السّلام جالسة قدّامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود الرحى دم سائل ، والحسين في ناحية الدار ( يتضوّر من الجوع ) « 1 » .
فقلت : يا بنت رسول اللّه ، دبرت كفّاك ، وهذه فضّة ؛
فقالت : أوصاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تكون الخدمة لها يوما ، فكان أمس يوم خدمتها .
قال سلمان : قلت : إنّي مولى عتاقة ، إمّا أنا أطحن الشعير أو اسكّت الحسين لك ؟
فقالت : أنا بتسكيته أرفق ، وأنت تطحن الشعير .
فطحنت شيئا من الشعير ، فإذا أنا بالإقامة ، فمضيت وصلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا فرغت قلت لعليّ ما رأيت ، فبكى وخرج ، ثمّ عاد فتبسّم .
فسأله عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : دخلت على فاطمة وهي مستلقية لقفاها ، والحسين نائم على صدرها ، وقدّامها رحى تدور من غير يد .
فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : يا عليّ ، أما علمت أنّ للّه ملائكة سيّارة في الأرض يخدمون محمّدا وآل محمّد إلى أن تقوم الساعة . « 2 »
2 - ومنه : روي أنّ أبا ذرّ قال : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أدعو عليّا ، فأتيت بيته ، فناديته فلم يجبني ( أحد ) ، والرحى تطحن وليس معها أحد ؛
فناديته فخرج وأصغى إليه رسول اللّه ، فقال له شيئا لم أفهمه .
هامش
( 1 ) في م « يبكي » .
( 2 ) 530 ح 6 ، عنه البحار : 43 / 28 ح 33 .