فأدخل صلى اللّه عليه وآله وسلم سبّابته اليمنى فوضعها على سنّها الّتي تضرب وقال :
باسم اللّه وباللّه ، أسألك بعزّتك وجلالك وقدرتك على كلّ شيء - فإنّ مريم لم تلد غير عيسى روحك وكلمتك - أن تكشف ما تلقى فاطمة بنت خديجة من الضرس [ كلّه ] ؛
فسكن ما بها كما سكن ما بك ، وما زدت عليه شيئا [ من ] بعد هذا . « 1 »
* * *
3 - باب ما ظهرت من كرامتها عليها السّلام بعد وفاة امّها عليها السّلام
1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ خديجة لمّا توفّيت ، جعلت فاطمة تلوذ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتدور حوله وتسأله :
يا رسول اللّه ! أين امّي ؟ فجعل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يجيبها ؛
فجعلت تدور على من تسأله ، ورسول اللّه لا يدري ما يقول . فنزل جبرئيل فقال :
إنّ ربّك يأمرك أن تقرأ على فاطمة السلام وتقول لها : إنّ امّك في بيت من قصب ، كعابه « 2 » من ذهب ، وعمده من ياقوت أحمر ، بين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران .
فقالت فاطمة : إنّ اللّه هو السلام ، ومنه السلام ، وإليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) 440 ، عنه البحار : 95 / 95 ضمن ح 6 .
( 2 ) قال الجوهري : كعوب الرمح : النواشز في أطراف الأنابيب منه ( ره ) .
( 3 ) 529 ح 4 ، عنه البحار : 43 / 27 ح 1