[ المنصوب على يهود الجزيرة وغيرها ] وقد أسلم ، على يده ، وكان قد حجّ اليهود « 1 » ببيانه وعلمه وكانوا لا يستطيعون جحده لما في التوراة من علامات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والخلفاء من بعده .
فقال لي يوما : [ يا ] أبا موزج إنّا نجد في التوراة ثلاثة عشر اسما ، منها محمد واثني عشر [ من ] بعده من أهل بيته ، هم أوصياؤه وخلفاؤه مذكورون في التوراة ، ليس فيهم القائمون بعده من تيم ، ولا عديّ ، ولا بني اميّة ، وإني لأظنّ ما تقوله هذه الشيعة حقا .
قلت : فأخبرني به . قال : لتعطيني عهد اللّه وميثاقه أن لا تخبر الشيعة بشيء من ذلك ، فيظهروه عليّ .
قلت : وما تخاف من ذلك والقوم من بني هاشم ؟
قال : ليست أسماؤهم أسماء هؤلاء ، بل هم من ولد الأوّل منهم وهو محمد ، ومن بقيّته في الأرض من بعده ، فأعطيته ما أراد من المواثيق ، وقال لي : حدّث به بعدي إن تقدمتك وإلّا فلا ، عليك أن لا تخبر به أحدا . قال : نجدهم في التوراة - ثم قرأ منه ما ترجمته « 2 » - :
إنّ شموعل يخرج من صلبه ابن مبارك ، صلواتي عليه وقدسي ، يلد اثني عشر ولدا يكون ذكرهم باقيا إلى يوم القيامة ، وعليهم القيامة تقوم ، طوبى لمن عرفهم بحقيقتهم . « 3 »
3 - باب آخر في النص عليهم في كتاب هارون وإملاء موسى عليه السّلام
الأخبار : الصحابة والتابعين :
1 - كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمد بن عيّاش : عن الحسن بن علي السلمي ، عن أحمد بن أيّوب ، عن محمد بن يحيى الأزدي ، عن سعيد بن عامر ، عن
هامش
( 1 ) - توضيح : « وكان قد حجّ اليهود : أي غلبهم في الخصومة ، ولعلّ كون الاثنا عشر من ولده صلّى اللّه عليه وآله على تقدير كونه مطابقا لما في كتبهم ، ولم يحرّفوه على التغليب أو التجوز » . منه قدّس سرّه .
( 2 ) - وذكر في م أسماء بالعبرانيّة .
( 3 ) - مقتضب الأثر : 39 ، عنه البحار : 36 / 225 ح 22 ، وإثبات الهداة : 3 / 204 ح 159 وح 160 .