تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عين اليقور « 1 » ، وهي العين التي تكون في البيت المقدّس « 2 » ، وليس هو كما تقولون ، ولكنّها عين الحياة التي وقف عليها موسى بن عمران وفتاه ومعهم النّون المالحة ، فسقطت فيها فحييت ، وكذلك ماء تلك العين لا يصيب شيء منها إلّا حيي ، وكذلك كان الخضر عليه السّلام على مقدّمة ذي القرنين في طلب عين الحياة ، فأصابها الخضر عليه السّلام فشرب منها ، وجاء ذو القرنين يطلبها فعدل عنها . قال : صدقت والذي لا إله إلّا هو إنّي لأجدها في كتاب أبي هارون بن عمران ، كتبه بيده وإملاء موسى بن عمران عليه السّلام . قال : فأخبرني عن الثلاث الأخر : أخبرني عن محمّد كم له من إمام ؟ وأيّ جنّة يسكن ؟ ومن ساكنها معه في جنّته ؟ وعن أوّل حجر هبط إلى الأرض ؟ فقال عليّ عليه السّلام : يا هارونيّ إنّ لمحمّد اثني عشر إماما عدلا ، لا يضرّهم خذلان من خذلهم ، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، أرسى « 3 » في الدين من الجبال الراسيات في الأرض ، وإنّ مسكن محمّد في جنة عدن ، التي قال اللّه عزّ وجلّ : كن فيها ، فكان ، وفيها انفجرت أنهار الجنّة ، وسكّان محمد في جنّته أولئك الاثنا عشر إمام عدل . وأوّل حجر هبط فأنتم تقولون : هي الصخرة التي في بيت المقدس ، وليس كما تقولون ، ولكنّه الذي في بيت اللّه الحرام هبط به جبرئيل إلى الأرض ، وهو أشد بياضا من الثلج ، فاسودّ من خطايا بني آدم . فقال له اليهوديّ : صدقت والذي لا إله إلّا هو إنّي لأجدها في كتاب أبي هارون وإملاء موسى عليهما السّلام . فقال اليهودي : وبقيت واحدة وهي : أخبرني عن وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله كم يعيش ؟ وهل يموت أو يقتل ؟ فقال له علي عليه السّلام : يا يهوديّ وصيّ محمد أنا ، أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما واحدا ولا أنقص يوما واحدا ، ثم ينبعث أشقاها ، شقيق عاقر ناقة ثمود ، فيضر بني ضربة هاهنا في قرني ، فيخضب لحيتي . قال : وبكى علي عليه السّلام بكاء شديدا .
هامش
( 1 ) - ب : اليقود . ( 2 ) - م : بيت المقدس . ( 3 ) - كذا استظهرناها . وفي ع وب وم : أرسب ، وهو تصحيف .