التوراة . فاحضر بين يديه ، وقال له : أصدقني بصورة ذكري « 1 » في التوراة وإلّا ضربت عنقك .
قال : فانهملت عيناه بالدموع وقال له : إن صدّقتك قتلني قومي وإن كذّبتك قتلتني .
فقال له : قل وأنت في أمان اللّه وأماني .
قال له الحبر : أريد الخلوة بك ، قال له : ( لست أريد إلّا أن تقول جهرا ) « 2 » .
قال : إن في سفر من أسفار التوراة اسمك ونعتك وأتباعك ، وأنّك تخرج من جبل فاران ، [ وهو جبل عرفات ] وينادى بك باسمك على كل منبر فرأيت في علامتك بين كتفيك خاتما تختم به النبوّة ، أي لا نبيّ [ من ] بعدك ، ومن ولدك أحد عشر سبطا « 3 » يخرجون من ابن عمّك ، واسمه علي ، ويبلغ ملكك « 4 » المشرق والمغرب وتفتح خيبر وتقلع « 5 » بابها ، ثم يعبر الجيش على الكفّ والزند ، فإن كان فيك هذه الصفات آمنت بك وأسلمت على يدك .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الحبر أمّا الشامة فهي لي ، [ فكشفها ] وأما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب . قال : فالتفت إليه الحبر وإلى عليّ وقال : أنت قاتل مرحب الأعظم ؟
قال علي عليه السّلام : بل الأحقر ، أنا جندلته بقوّة اللّه وحوله ، وأنا « 6 » معبّر الجيش على زندي وكفي .
[ قال ] : فعند ذلك قال : مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، وأنّك معجزته ، وأنه يخرج منك أحد عشر نقيبا ، فإنّهم كنقباء بني إسرائيل أبناء يعقوب « 7 » فاكتب لي عهدا لقومي فكتب له بذلك عهدا . « 8 »
2 - كتاب مقتضب الأثر : في حديث جابر ، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن
هامش
( 1 ) - في الروضة : اسمي .
( 2 ) - ب : أريد أن تقول جهرا .
( 3 ) - في الروضة : نقيبا .
( 4 ) - في الروضة : اسمك .
( 5 ) - ع والفضائل : يفتح ، وفي الروضة : تبلغ .
( 6 ) - ع والفضائل : وأمّا .
( 7 ) - ع وب والفضائل : داود .
( 8 ) - أخرجه في البحار : 36 / 212 ح 14 عن الروضة : 29 ( مخطوط ) والفضائل ولم نجده فيه .
ورواه ابن حسنويه في درر بحر المناقب : 114 ( مخطوط ) بإسناد يرفعه إلى ابن أبي أوفى ، عنه إحقاق الحقّ :
8 / 731 .