انظر في كتابك لاقرأه عليك . فنظر جابر ( فقرأه أبي فما ) « 1 » خالف حرف حرفا .
قال جابر : فأشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللّوح مكتوبا :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم « 2 » لمحمّد نوره وسفيره « 3 » وحجابه « 4 » ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمّد أسمائي « 5 » واشكر نعمائي « 6 » ولا تجحد آلائي « 7 » ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين [ ومبير المتكبرين ] ومذل الظالمين « 8 » وديان [ يوم ] الذين « 9 » ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فمن رجا غير فضلي « 10 » أو خاف غير عذابي « 11 » عذّبته عذابا لا أعذبه « 12 » أحدا من العالمين ، فإيّاي
هامش
( 1 ) - كمال الدين : « في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السّلام فو اللّه ما » .
( 2 ) - م : الحكيم .
( 3 ) - « السفير : الرسول المصلح بين القوم » . من البحار .
( 4 ) - « وأطلق الحجاب عليه ، لأنّه واسطة بين اللّه وبين الخلق كالحجاب الواسطة بين المحجوب والمحجوب عنه ، أو لانّ له وجهين : وجها إلى اللّه ووجها إلى الخلق . » من البحار .
( 5 ) - « والمراد بالأسماء : إمّا أسماء ذاته المقدّسة أو الأئمّة عليهم السّلام كما مرّ مرارا » . من البحار .
( 6 ) - « [ المراد ] النعماء مفرد بمعنى النعمة العظيمة ، وهي النبوّة وما يلزمها ويلحقها » من البحار .
( 7 ) - « [ المراد ] بالآلاء سائر النعم والأوصياء عليهم السّلام » . من البحار .
( 8 ) - « وفي أكثر الروايات « مديل المظلومين » بدل قوله : « مذلّ الظالمين » ، والإدالة : [ اعطاء الدولة و ] الغلبة .
[ والمظلومون ، الأئمّة وشيعتهم الذين ينصرهم اللّه في آخر الزمان ] » منه قدّس سرّه ومن البحار .
( 9 ) - « وديّان [ يوم ] الدين : أي المجازي لكلّ مكلّف ما عمل من خير وشرّ يوم الدين .
وفي القاموس [ : 4 / 225 ] الدين - بالكسر - الجزاء والإسلام والعبادة والطاعة والحساب والقهر والسلطان والحكم والقضاء ؛ والديّان : القهّار والقاضي والحاكم والحاسب والمجازي » . من البحار .
( 10 ) « فمن رجا غير فضلي : كأنّ المعنى أنّ كلّ ما يرجوه العباد من ربّهم فليس جزاء لأعمالهم بحيث يجب على اللّه ذلك ، بل هو من فضله سبحانه ، وأعمالهم لا تكافئ عشرا من أعشار ما أنعم عليهم قبلها ، بل هي أيضا من نعمه تعالى ، وإن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده ، فبعده أيضا من فضله .
وذهب الأكثر إلى أنّ المعنى : رجا فضل غيري ، ولا يخفي بعده لفظا ومعنى » من البحار .
( 11 ) - ع وب وكمال : عدلي ، وما في المتن أنسب .
« أو خاف غير عدلي إذ العقوبات الّتي يخافها العباد إنّما هي من عدله ، وإنّ من اعتقد أنّها ظلم فقد كفر » .
من البحار .
( 12 ) - « عذبته عذابا أي : تعذيبا ، ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة .
« لا اعذّبه » الضمير للمصدر أو للعذاب إن أريد به ما يعذّب به على حذف حرف الجرّ ، كما ذكره البيضاوي [ في تفسيره : 2 / 175 ، المائدة : 115 ] » من البحار .