منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، [ ألا ] إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكل أوليائي ، وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة وأمتحنه « 1 » بالاضطلاع « 2 » بها ، يقتله عفريت مستكبر « 3 » ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح « 4 » إلى جنب شرّ خلقي ؛ حق القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي « 5 » وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه ، وشفّعته في سبعين [ ألفا ] « 6 » من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ؛
واختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن .
ثمّ أكمل ذلك بابنه « 7 » رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، ستذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون « 8 » برءوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنين « 9 » في نسائهم .
أولئك أوليائي حقّا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأرفع « 10 » [ عنهم ] الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون .
قال عبد الرّحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلّا عن أهله .
الاحتجاج : عن أبي بصير ( مثله ) .
الاختصاص : محمد بن معقل القرمسيني ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ،
هامش
( 1 ) - ع وب والعيون : وأمنحه .
( 2 ) - « ويقال : فلان مضطلع لهذا الأمر أي : قويّ عليه » . منه قدّس سرّه .
( 3 ) - « والعفريت : الخبيث المارد ، » . منه قدّس سرّه .
( 4 ) - « والمراد بالعبد الصالح هنا ذو القرنين ، فانّ بلدة طوس من بنائه ، وقد صرح به في رواية النعماني . » . منه
( 5 ) - ع وب والعيون : حكمي .
( 6 ) - ليس في م .
( 7 ) - أضاف في ع : الحسن .
( 8 ) - « والتهادي ان يهدي بعضهم إلى بعض .
والآصار جمع الإصر : الذنب والثقل » منه قدّس سرّه .
( 9 ) - رنّ رنيناوارن : رفع صوته بالبكاء .
( 10 ) - ع وب : أدفع .