فقال له محمد بن قيس : فلعلّه حضرك من اتّقاه . فقال : ما حضر مجلسه في واحد من المجالس « 1 » غيري ، ولكن كان جواباه جميعا على وجه التخيّب « 2 » ، ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله !
فرجع عن إمامته وقال : لا يكون إمام يفتي بالباطل على شيء من الوجوه ولا في حال من الأحوال ، ولا يكون إمام يفتي بتقية من غير ما يجب عند اللّه ولا هو يرخي ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الإمام إلّا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمال إلى سنّته بقول البتريّة ومال معه نفر يسير . « 3 »
أقول : لا اعتماد على نقل هذا الضالّ المبتدع في دينه ، وعلى تقدير صحّته لعلّه عليه السّلام اتّقى ممّن علم أنّه بعد خروجه سيذكره عنده ، وأمّا الدلائل على وجوب التقيّة فسنذكرها في محلّها .
9 - ثم روى الكشي أيضا عن حمدويه ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن عمر ، عن ابن عذافر ، عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصدقة على الناصب وعلى الزيديّة ؟ فقال : لا تصدّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت .
وقال لي : الزيديّة هم النصّاب . « 4 »
10 - وروي عن محمد بن الحسن ، عن أبي علي الفارسي قال : حكى منصور ، عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليهم السّلام أنّ الزيديّة والواقفة والنصّاب بمنزلة عنده سواء . « 5 »
11 - وعن محمد بن الحسن ، عن أبي علي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير عمّن حدّثه قال :
هامش
( 1 ) - م : الحالين .
( 2 ) - كذا في ع والبحار : 72 وم ، والبحار : 37 : التجنّب .
وخاب خيبة وتخيّب : لم يظفر بما طلب ، انقطع أمله . ويقال : خاب سعيه : لم ينجح .
( 3 ) - رجال الكشّي : 237 ح 430 ، عنه البحار : 37 / 33 وج 72 / 178 ح 2 .
( 4 ) - رجال الكشّي : 228 ح 409 ، عنه البحار : 37 / 34 وج 72 / 179 ح 4 وج 96 / 130 ح 56 ومستدرك الوسائل : 1 / 522 باب 5 ح 1 .
ورواه في التهذيب : 4 / 53 ح 12 عن محمّد بن يعقوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن عمر . . .
عنه الوسائل : 6 / 288 ح 2 .
( 5 ) - رجال الكشّي : 229 ح 410 ، عنه البحار : 37 / 34 وج 72 / 179 ح 5 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 522 ب 5 ح 2 .