أبو عبيد :
خُضْرٌ
بالرفع ، و
إِسْتَبْرَقٌ
بالخفض على أنّ خضرا نعت للثياب إذ كلاهما جمع / 109 / و
سُندُسٍ
اسم الجنس وعلى أنّ قوله :
إِسْتَبْرَقٌ
خفض بالنسق على
سُندُسٍ
إذ كلاهما اسم للجنس .
وقرأ نافع وحفص عن عاصم :
خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ
برفعهما جميعا ، وكذلك روي عن الحسن والسلمي وابن أبي إسحاق ؟ وأيّوب ، وأمّا [ رفع لفظة ] الخضر فكما ذكرت ، وأمّا [ رفع ] الإستبرق فبالنسق على الثياب .
وقرأ أهل مكّة - إلّا ابن محيصن وأبو بكر والمفضل عن عاصم :
خُضْرٌ
بالخفض ، و
إِسْتَبْرَقٌ
بالرفع ، على أنّهم جعلوا خضرا نعتا لسندس ، ذهابا إلى أنّها هي الثياب ، لما أضيف إلى جنسها ، ونسقوا ب
إِسْتَبْرَقٌ
على ثياب .
وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وخلف :
خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ
بخفضهما جميعا على أنّ خضرا من نعت
سُندُسٍ
واستبرقا منسوق على
سُندُسٍ
. وكذلك روي عن يحيى بن وثاب وابن إدريس . وقد روي هذا الوجه عن أبي عمرو ، من رواية عبيد بن عقيل . وروي الوجه الّذي قبله عن الأعمش من طريق خلف .
وروي عن ابن محيصن :
خُضْرٌ
بالخفض كسائر من خفضه .
فإن قيل : ما وجه النصب في قراءة من قرأ
وَإِسْتَبْرَقٌ
بفتح القاف ؟
قلنا : فيه وجهان : أحدهما : الذهاب به إلى أنّه أراد به الخفض ، نسقا على
سُندُسٍ
فلم يصرفه ففتح .
والثاني : الذهاب به إلى أنّه مبنيّ على استفعل من البريق ، فهو حينئذ فعل ماض في الأصل / 110 / سمّي هذا الجنس [ به ] فقطعت ألفه ليخرج من طريق الفعل إلى الاسم ، ومن وصل ألفه تركه على أصل بنائه .
وقال الزجاج : وقرأ ابن محيصن :
وَإِسْتَبْرَقٌ
بنصب القاف ، قيل : إنّه نصبه لأنّه أعجمي فحوّل إلى العربيّة فلم يصرف .
[ قال الزجاج : ] وهذا غلط لأنّه نكرة ، ألا ترى أنّ الألف واللام يدخلان عليه فيقال : السندس ، والإستبرق [ ظ ] .
فإن قيل : كيف جعل أساورهم مع كرامتهم عنده من فضّة ، ولم يجعلها من ذهب ؟