أَعْرِضْ عَنْ هذا
الآية ، وقال :
يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ
الآية ، وقال :
يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ
الآية ، وقال :
يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ
الآية ، وقال :
يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا
الآية ، وقال :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
الآية ، وقال :
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
الآية ، وقال :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
الآية ، وقال :
يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ
الآية ، وقال :
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
الآية .
فلما ذكر سبحانه وتعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم ذكره باسم التفخيم مشوبا بمننه
شرح
قوله : « ذكره باسم التفخيم » :
قال الحافظ أبو نعيم في الدلائل : من فضائله صلى اللّه عليه وسلم : إخبار اللّه عزّ وجلّ عن إجلال قدر نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتبجيله وتعظيمه ، وذلك أنه ما خاطبه في كتابه ، ولا أخبر عنه إلّا بالكناية التي هي النبوة والرسالة التي لا أجل منها فخرا ، ولا أعظم خطرا ، وخاطب غيره من الأنبياء وقومهم وأخبر عنهم بأسمائهم ولم يذكرهم بالكناية التي هي غاية المرتبة ، إلّا أن يكون الرسول صلى اللّه عليه وسلم في جملتهم بمشاركته معهم في الخطاب والخبر ، فأما في حال الانفراد فما ذكرهم إلّا بأسمائهم .
والكناية عن الاسم غاية التعظيم للمخاطب المجلل والمدعو العظيم ، لأن من بلغ به غاية التعظيم كنّي عن اسمه ، إن كان ملكا قيل له : يا أيها الملك ، وإن كان أميرا قيل له : يا أيها الأمير ، وإن كان خليفة قيل : يا أيها الخليفة ، وإن كان ديّانا قيل : يا أيها الحبر ، أيها القس ، أيها العالم ، أيها الفقيه ، ففضل اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبلغ به غاية الرتبة وأعالي الرفعة .
قال : وكل موضع ذكر فيه محمّدا صلى اللّه عليه وسلم باسمه أضاف إليه ذكر الرسالة فقال عزّ وجلّ :وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، وقال :مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وقال :ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ، -