تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
: شاهدا على الكل ، مبشرا لمن آمن بك بالجنة ، ونذيرا لمن تولى عنك بالنار . وقال :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
الآية ، وقال :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
الآية . شرف آخر - 5 1351 - أمر اللّه المؤمنين بغض الأصوات فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
الآية ، وتوعد على رفع الصوت فوق صوته بإحباط العمل ، توقيرا وتعظيما لمحله وإجلالا لأمره ، ونبّههم على عظم الخطيئة .
شرح
- وقال :وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، فسماه ، ليعلم من جحده أن أمره وكتابه هو الحق ، ولأنهم لم يعرفوه إلّا بمحمد ، ولو لم يسمه لم يعلم اسمه من الكتاب ، وكذلك سائر الأنبياء لو لم يسموا في الكتاب ما عرفت أساميهم ، كتسمية اللّه له محمدا ، وذلك كله زيادة في جلالته ونبالته ونباهته وشرفه ، لأن اسمه مشتق من اسم اللّه ، كما مدحه عمه فقال :وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمدثم جمع في الذكر بين اسم خليله ونبيه ، فسمى خليله باسمه ، وكنى حبيبه بالنبوة فقال :إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ، فكناه إجلالا ورفعة لفضل رتبته ونباهته عنده . قوله : « مشوبا بمننه » : كذا في نسخة ، وفي أخرى : مشوبا بالتعظيم .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 98 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري