1526 - قلنا : ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطى بعض أصحابه عصا يضيء أمامه وبين يديه ، فأعطى قتادة بن النعمان عرجونا فكان العرجون يضيء أمامه عشرا .
وقالوا : قد كلم اللّه موسى تكليما وناجاه وخاطبه ، وألقى الألواح إليه .
شرح
- وذكر الحافظ ابن كثير في المقابل قصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي أنه طلب من النبي صلى اللّه عليه وسلم آية تكون له عونا على إسلام قومه فسطع نور بين عينيه كالمصباح فقال : اللّهمّ في غير هذا الموضع فإنه يظنونه مثلة ، فتحول النور إلى طرف سوطه ، فجعلوا ينظرون إليه كالمصباح فهداهم اللّه على يديه ببركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبدعائه لهم ، وقوله : اللّهمّ اهد دوسا وأت بهم ، فكان يقال للطفيل : ذو النور لذلك .
وفي صحيح البخاري قصة أسيد بن حضير وعباد بن بشر وخروجهما من عند النبي صلى اللّه عليه وسلم في ليلة مظلمة فأضاء لهما طرف عصا أحدهما ، فلما افترقا أضاء لكل واحد منهما طرف عصاه .
قال الحافظ ابن كثير : وروى الحافظ أبو زرعة الرازي في دلائل النبوة من حديث محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه قال : سرنا في سفر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم وما هلك منهم وإن أصابعي لتستنير .
( 1526 ) - قوله : « يضيء أمامه عشرا » :
روى الحديث أبو سعيد الخدري في سياق طويل في فضل العراجين ، وفي ساعة الجمعة ، وفيه : ثم هاجت السماء من تلك الليلة ، فلما خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة برقت برقة ، فرأى قتادة بن النعمان فقال :
ما السرى يا قتادة ؟ قال : علمت يا رسول اللّه أن شاهد الصلاة قليل ، فأحببت أن أشهدها ، قال : فإذا صليت فاثبت حتى أمر بك ، فلما انصرف أعطاه العرجون ، وقال : خذ هذا فسيضيء أمامك عشرا ، وخلفك عشرا ، فإذا دخلت البيت وتراءيت سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن يتكلم فإنه -