تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
1527 - وروي عن بعض الصحابة قال : بينا أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جلوس يتذاكرون فضل النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ أتاهم يهودي فقال : يا أمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ما تركتم للأنبياء درجة ولا للمرسلين فضيلة إلّا وجعلتموها لنبيكم صلى اللّه عليه وسلم ، فقال علي رضي اللّه عنه : إن كنتم تزعمون أن موسى بن عمران كلمه ربه عزّ وجلّ على طور سيناء ، فإن اللّه عزّ وجلّ كلّم محمّدا صلى اللّه عليه وسلم في السماء السابعة :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )
. قال : ولئن زعمت النصارى أن عيسى عليه السّلام أبرأ العميان وأحيا الموتى بإذن اللّه عزّ وجلّ ، فإن محمّدا صلى اللّه عليه وسلم لما سألته قريش إحياء ميت نقيض عيسى ابن مريم إذ كان ، دعاني النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم وشحني ببرده السحاب ، ثم قال : يا علي ، انطلق مع القوم إلى المقابر فأحيي لهم بإذن اللّه عزّ وجلّ ما سألوك من آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم وعشائرهم ، فانطلقت معهم ، فدعوت اللّه عزّ وجلّ باسمه الأعظم ، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم بإذن اللّه عزّ وجلّ . ثم قال : وإن محمّدا صلى اللّه عليه وسلم قد فعل ما هو أكثر من هذا ، إن أبا قتادة بن ربعي الأنصاري شهد وقعة أحد ، . . . .
شرح
- عن ابن عباس تصديق الرؤية ، وجاء عنه تفنيدها ، وكلاهما في صحيح مسلم . ا ه . وقد تقدم البحث بأكثر من هذا . ( 1527 ) - قوله : « فقال علي رضي اللّه عنه » : في صحة نسبة هذا الخبر لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب نظر ، لما سيأتي ، ولم أقف عليه عند غيره . قوله : « إن أبا قتادة بن ربعي الأنصاري » : اسمه : الحارث بن ربعي ، وقيل : النعمان ، وقيل : عمرو ، وهو الذي قال فيه المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : خير فرساننا اليوم أبو قتادة ، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع ، -