فأصابته طعنة في عينه فبرزت حدقته ، فأخذها بيده ثم أتى بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن امرأتي الآن تبغضني ، فأخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من يده ثم وضعها مكانها ، فلم تكن تعرف إلّا بفضل حسنها وفضل ضوئها على العين الأخرى .
شرح
- أخرجه مسلم في الجهاد والسير من حديث سلمة الطويل في قصة خيبر .
قوله : « فأصابته طعنة في عينه » :
كذا يقول ، وفيه نظر ، فإن الذي أصابته عينه يوم أحد قتادة بن النعمان وقد تقدم ذلك في المعجزات ، فأما أبو قتادة فإنما أصيب في وجهه ، وكان ذلك يوم ذي قرد حين أغير على لقاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأصل القصة في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع المشار إليه في التعليق قبل هذا ، وأخرج القصة الواقدي في مغازيه [ 2 / 544 - 545 ] ، ومن طريقه الحاكم في المستدرك [ 3 / 480 ] ، وأخرجها من طرق بألفاظ : الطبراني في معجمه الصغير [ 2 / 152 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 4 / 190 - 193 ] .
قال الواقدي : حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن أبي قتادة قال : أدركني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم ذي قرد فنظر إليّ فقال : اللّهمّ بارك في شعره وبشره ، وقال : أفلح وجهك ، قلت : ووجهك يا رسول اللّه ، قال :
قتلت مسعدة ؟ قلت : نعم ، قال : فما هذا الذي بوجهك ؟ قلت : سهم رميت به يا رسول اللّه ، قال : فادن ، فدنوت منه ، فبصق عليه ، فما ضرب علي قط ولا قاح .
الواقدي عمدة في الأخبار والمغازي ، ولكنه متروك الحديث ، وللقصة طرق أخرى تثبت صحتها ، وإنما اخترت سياق الواقدي للفظه المختصر ، والقصة مذكورة في ترجمته من كتب الصحابة .
انظر عن أبي قتادة بن ربعي في :
المعجم الكبير للطبراني [ 3 / 270 ] ، طبقات ابن سعد [ 6 / 15 ] ، تاريخ ابن -