تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الدواب ، فقيل لجابر : كم كنتم ؟ قال : ألفا وستمائة ، وهذا أعجب من تفجير الماء من الحجر ، لأن انفجار الماء من اللحم والدم أعجب من خروجه من الحجر . قالوا : إن موسى عليه السّلام أعطي اليد البيضاء . 1525 - قلنا : قد أعطي محمّد صلى اللّه عليه وسلم ما هو أفضل منه وهو أن نورا كان يضيء عن يمينه حيث ما جلس ، فكان يراه الناس كلهم ، وقد بقي ذلك النور إلى قيام الساعة . قالوا : وإن كان موسى عليه السّلام أكرمه اللّه بأن أنزل له عمودا من السماء يضيء لهم ليلهم ويرتفع نهارهم .
شرح
قوله : « أعجب من خروجه من الحجر » : قال أبو نعيم في الدلائل : لأن نبع الماء من الحجر معهود ، فالحجر سنخ من أسناخ الماء ، مشهور في المعلوم ، مذكور في المتعارف ، لكن ما روي قط ولا سمع في ماضي الدهور بماء نبع وانفجر من آحاد بني آدم حتى صدر عنه الجم الغفير من الناس وحتى روي الحيوان ، وانفجار الماء من الأحجار ليس بمنكر ولا بديع ، وخروجه وتفجيره من بين الأصابع معجز بديع . ا ه . باختصار وتصرف يسير . ( 1525 ) - قوله : « أن نورا كان يضيء عن يمينه » : ذكر هذا الإمام الفقيه أبو محمد : عبد اللّه بن حامد في دلائل النبوة له - ولعله اقتبسه من المصنف لتقدمه عليه - ، نقله عنه الحافظ ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ وقال : هذا الذي ذكره من هذا النور غريب جدّا . ا ه . قلت : وقد تقدم عن أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها أنها فقدت إبرة لها في ليلة مظلمة فلما دخل عليها النبي صلى اللّه عليه وسلم التمستها فوجدتها ، خرجناها في الآية في وجهه الشريف صلى اللّه عليه وسلم . -