ومما فضله اللّه تعالى به :
1468 - أن أعطاه الحكمة ، وشرح له صدره ، وحط عنه وزره ، وبعثه في خير البقاع ، ورفع له درجته في العالمين ، فكلما ذكر اللّه تعالى ذكر صلى اللّه عليه وسلم معه يوم الجمعة ، ويوم العيد ، وفي مواقيت الحج والعمرة ، وحول البيت ، وفي السعي بين الصفا والمروة ، وعند الجمار ، وفي خطبة النساء ، وفي الأذان والإقامة ، وفي الصلاة في كل تشهد ، وفي مشارق الأرض ومغاربها ، وأنه لا يرد دعاء بين الصلاتين ، وكلما ذكر اللّه ذكر معه فذلك قوله عزّ وجلّ :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
الآية .
قال بعضهم : خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلم غير محصاة :
1469 - فمنها : أنه سمي باسم مشتق من أسماء اللّه تعالى ، وذلك يقتضي تفضيله على غيره ، وفيه قد قيل :
شرح
( 1468 ) - قوله : « أن أعطاه الحكمة » :
شاهده من التنزيل قوله تعالى :وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَالآية ، ومن السنة ما تقدم في باب معاريجه صلى اللّه عليه وسلم من حديث مالك بن صعصعة عند الشيخين ، وفيه : ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا وحكمة ، فغسل قلبي ، ثم حشي . . . الحديث بطوله .
قوله : « وكلما ذكر اللّه ذكر معه » :
تقدم الكلام على هذا في شرفه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن ، الشرف رقم 57 .
( 1469 ) - قوله : « وفيه قد قيل » :
تقدم البيت في ذكر أسمائه صلى اللّه عليه وسلم وهو لعمه أبي طالب ، وتقدم في شرفه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن ، وفي نسبه الشريف صلى اللّه عليه وسلم عند الكلام على أسمائه صلى اللّه عليه وسلم ، قال -