عند سدرة المنتهى ، ورآه بقلبه مرتين فذلك قوله عزّ وجلّ :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
الآية ، وذلك بعد أن قال :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
الآية ، وأعطاه مكان التوراة : السبع الطوال ، ومكان الإنجيل : المثاني ، ومكان الزبور : المئين ، وفضله ربه بالحواميم والمفصل ، وأعطاه جوامع الخير ومفاتحه ، . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قوله : « وأعطاه مكان التوراة » :
شاهده حديث أبي المليح ، عن واثلة مرفوعا : أعطيت مكان التوراة :
السبع ، ومكان الزبور : المئين ، ومكان الإنجيل : المثاني ، وفضلت بالمفصل . إسناده حسن ، أخرجه الإمام أحمد في المسند [ 4 / 107 ] ، والطيالسي برقم 1012 ، والطبراني في معجمه الكبير [ 22 / 75 ] برقم 186 ، 187 ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [ / 225 ] ، وابن جرير في تفسيره [ 1 / 44 ] ، والبيهقي في الشعب برقم 2415 .
وفي الباب عن ابن مسعود عند أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي في المسند الجامع ، باب فضائل الأنعام والسور ، انظر تخريجنا له في كتابنا فتح المنان تحت رقم 3665 .
قوله : « وأعطاه جوامع الخير ومفاتحه » :
أخرج الإمام أحمد في المسند [ 1 / 408 ، 437 ] ، وابن ماجة في النكاح برقم 1892 ، وغيرهما من حديث أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال :
أوتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جوامع الخير وخواتمه - أو قال : فواتح الخير - ، وفي رواية للإمام أحمد : إن محمّدا صلى اللّه عليه وسلم علم فواتح الخير وجوامعه وخواتمه ، وفي رواية أخرى له : علم فواتح الخير وجوامعه ، أو جوامع الخير وفواتحه .
وعند الإمام البخاري من حديث أبي هريرة : بعثت بجوامع الكلم ، وفي رواية مسلم : أعطيت جوامع الكلم ، زاد في رواية : وفواتحه . -