وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد
وإنما سمي أحمد لأنه أحمد الأنبياء .
* ومنها : أنه خص في المعراج بأعلى درجة .
شرح
- البخاري في التاريخ الصغير [ 1 / 13 ] : حدثنا قتيبة ، ثنا سفيان ، عن علي بن زيد قال : كان أبو طالب يقول : فذكره ، وعزاه السيوطي في الرياض لحسّان وهي في ديوانه ، وأول الأبيات :أغر عليه للنبوة خاتم * من اللّه من نور يلوح ويشهدوضم الإله اسم النبي لاسمه * إذ قال في الخمس المؤذن أشهدوشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمدقال الحافظ في الفتح في معرض شرحه لأسمائه صلى اللّه عليه وسلم : فأما محمد فمن باب التفعيل للمبالغة ، وأما أحمد فمن باب التفضيل ، قيل : سمي أحمد لأنه علم منقول من صفة أفعل التفضيل وهي : أحمد الحامدين ، وسبب ذلك ما ثبت في الصحيح أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله ، وقيل : الأنبياء حمادون وهو أحمدهم ، أي : أكثرهم حمدا أو أعظمهم في صفة الحمد ، قال عياض : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحمد قبل أن يكون محمدا كما وقع في الوجود ، لأن تسميته أحمد وقعت في الكتاب السالفة .
قال : وأما محمد فهو منقول من صفة الحمد ، وهو بمعنى محمود وفيه معنى المبالغة ، والمحمد الذي حمد مرة بعد مرة أو الذي تكمّلت فيه الخصال المحمودة ، فهو الذي حمد ربه قبل أن يحمده الناس ، وكذلك في الآخرة يحمد ربه فيشفعه فيحمده الناس ، وقد خص بسورة الحمد وبلواء الحمد وبالمقام المحمود ، وشرع له الحمد بعد الأكل وبعد الشرب وبعد -