تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأعطاه الكوثر وهو نهر في الجنة ، حافتاه قباب الدر يكون أزواجه فيها ، وذلك النهر يطرد مثل السهم ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وطينته مسك أذفر .
شرح
قوله : « حافتاه قباب الدر يكون أزواجه فيها » : أخرجه ابن المنذر - كما في الدر المنثور [ 8 / 649 ] - من حديث الضحاك ، معضلا ، وانظر ما بعده . قوله : « وطينته مسك أذفر » : أخرج البخاري في الرقاق ، باب في الحوض ، وفي التفسير من حديث قتادة ، عن أنس ، قال : بينا أنا أسير في الجنة ، إذا بنهر حافتاه قباب الدر المجوّف ، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، فإذا طينه - أو : طينته - مسك أذفر . وأخرج البخاري في التفسير من حديث عائشة رضي اللّه عنها في قوله تعالى :إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 )، قالت : هو نهر أعطيه نبيكم صلى اللّه عليه وسلم ، شاطئاه عليه در مجوف ، آنيته كعدد النجوم . وأخرج الإمام أحمد في المسند [ 2 / 158 ] ، وابن أبي شيبة في المصنف [ 13 / 144 ] رقم 15945 ، والترمذي في التفسير من جامعه برقم 3361 ، وابن ماجة في الزهد من سننه برقم 4334 ، من حديث عطاء بن السائب قال : قال لي محارب بن دثار : ما قال سعيد بن جبير في الكوثر ؟ قلت : حدثنا عن ابن عباس أنه الخير الكثير ، فقال : صدقت واللّه إنه للخير الكثير ، ولكن حدثنا ابن عمر قال : نزلتإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 )، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ، يجري على الدر والياقوت ، تربته أطيب من المسك ، وماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل . قال الترمذي : حسن صحيح .