قال : ادعهم ، فدعوتهم فجاءوا ، فأدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده في القدح - في الفضلة التي فضلت من وضوءه - ، فوالذي نفسي بيده ما منهم إنسان إلّا توضأ مما في كف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفضل في القدح فضل فرجعت به إلى البيت ، وذلك ببركته وبركة دعائه صلى اللّه عليه وسلم .
1162 - وعن زياد بن الحارث الصدائي قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فبايعته على الإسلام - وذكر حديثا طويلا - وقال فيه : يا رسول اللّه إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها فاجتمعنا عليه ، وإذا كان الصيف قل ماؤها وتفرقنا على ما حولها ، وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق ، فكل من حولنا عدو لنا ، فادع اللّه أن يسعنا ماؤها ، فدعا النبي صلى اللّه عليه وسلم بسبع حصيات
شرح
( 1162 ) قوله : « وعن زياد بن الحارث الصدائي » :
صحابي نزل مصر ، له حديث طويل في قصة إسلامه أشار إليه المصنف وغيره ويأتي تخريجه .
قوله : « يا رسول اللّه إن لنا بئرا » :
أخرج الحديث في ترجمته جماعة ، وذكروا قبله مما يتعلق بالباب ، أنه كان مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في سفر حتى إذا طلع الفجر نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتبرز ، ثم انصرف إليّ وقد لا حق أصحابه فقال : هل من ماء يا أخا صداء ؟
فقلت : لا ، إلّا شيء قليل لا يكفيك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : اجعله في إناء ثم ائتني به ، ففعلت ، فوضع كفه في الإناء ، فقال الصدائي : فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا أخا صداء ، لولا أنّي أستحيي من ربي عزّ وجلّ لسقينا واستقينا ، ناد في أصحابي : من له حاجة في الماء . . . الحديث .
أخرجه بطوله ضمن قصة إسلامه : الفسوي في المعرفة [ 2 / 495 ] ، والطبراني في معجمه الكبير [ 5 / 302 ] رقم 5285 ، وأبو نعيم في المعرفة [ 3 / 1206 ] رقم 3041 ، والبيهقي في الدلائل [ 5 / 355 - 357 ] . -