تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
1098 - وروي عن أنس بن مالك : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يوم حنين على بغلة يقال لها : دلدل ، فلما انهزم المسلمون ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : التزمي دلدل ، فوضعت بطنها على الأرض ، فأخذ حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم ، وولى المشركون منهزمين ، ما ضرب بسيف ولا طعن برمح ، ولا رمى بهم ، وقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين .
شرح
- مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا هم عمي لا يبصرون ، فجاءوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : ننشدك اللّه والرحم يا محمد ، قال : ولم يكن بطن من بطون قريش إلّا والنبي صلى اللّه عليه وسلم فيهم قرابة ، فدعا النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى ذهب عنهم ، فنزلت :يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 )إلى قوله :أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، قال : فما آمن من أولئك النفر أحد . ( 1098 ) قوله : « وروي عن أنس بن مالك » : أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 332 ، وهو في مغازي الواقدي أيضا [ 3 / 898 ] بنحوه ، وعزاه السيوطي في الخصائص لأبي نعيم . وأصله في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع قال : غزونا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حنينا ، فلما واجهنا العدو تقدمت ، فأعلو ثنية ، فاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم ، فتوارى عني ، فما دريت ما صنع ، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى ، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فولى صحابة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأرجع منهزما وعليّ بردتان متزرا بإحداهما ، مرتديا بالأخرى ، فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا ، ومررت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، منهزما ، وهو - صلى اللّه عليه وسلم - على بغلته الشهباء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد رأى ابن الأكوع فزعا ، فلما غشوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نزل عن البغلة ، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ، ثم استقبل به وجوههم فقال : شاهت الوجوه ، فما خلق اللّه منهم إنسانا إلّا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ، فولوا مدبرين ، فهزمهم اللّه عزّ وجلّ ، وقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 359 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري