تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وأبو بكر جالس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول اللّه إنها امرأة بذيئة ، وأنا أخاف أن تؤذيك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : إنها لن تراني ، فقالت : يا أبا بكر هجاني صاحبك ، فقال لها أبو بكر : لا ، وما يقول الشعر ، قالت : فإنك عندي مصدق ، وانصرفت ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه أما رأتك ؟ قال : ما زال الملك يسترني منها بجناحيه . 1095 - ومنها : ما روي عن عروة بن الزبير قال : كان النضر بن الحارث ممن يؤذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويتعرض له ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما يريد حاجته نصف النهار في حر شديد ، فلما بلغ أسفل من ثنية الحجون - وكان صلى اللّه عليه وسلم يبعد إذا ذهب لحاجته - فرآه النضر بن الحارث فقال : لا أجده أبدا أخلى منه الساعة فأغتاله ، قال : فدنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم انصرف راجعا مرعوبا إلى منزله ، فلقي أبا جهل ، فقال : من أين الآن ؟ قال النضر : اتبعت محمدا رجاء أن أغتاله وهو وحده ليس معه أحد ، فإذا أساود تضرب بأنيابها على رأسه فاتحة أفواهها ، فهالتني فذعرت منها ووليت راجعا ، قال أبو جهل : هذا بعض سحره . 1096 - ومنها : ما روي عن الحكم بن أبي العاص قال : مررت يوما بحراء ، فإذا أنا بنور عظيم ، ورأيت شجرة لم أر مثلها قط ، فدنوت ،
شرح
( 1095 ) قوله : « هذا بعض سحره » : مرسل ، وفيه الواقدي ، أخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم 155 . ( 1096 ) قوله : « عن الحكم بن أبي العاص » : هو ابن أمية بن عبد شمس ، صحابي ، لكن في ترجمته ما يدل على أنه كان ممن يؤذي النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل إسلامه وبعده ، حتى نفاه النبي صلى اللّه عليه وسلم -