1099 - ولما نزل صلى اللّه عليه وسلم خيبر قال : اللّه أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين .
1100 - ومنها : ما روي عن عروة بن الزبير قال : قدم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد توافقا على ما تواثقا عليه من الغدر برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما قدما قال عامر لأربد : إذا قدمنا على الرجل فإني شاغل عنك وجهه ، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف .
فلما قدما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال عامر : يا محمد خالّني ، قال :
لا ، حتى تؤمن باللّه وحده ، قال : يا محمد خالّني ، قال : لا ، حتى تؤمن باللّه وحده لا شريك له ، وجعل يكلمه وينظر من أربد ما كان أمره به ، فجعل أربد لا يجيب شيئا ، فلما رأى عامر ما صنع أربد قال : يا محمد خالّني ، قال : لا ، حتى تؤمن باللّه وحده لا شريك له ، فلما أبى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : أما واللّه لأملأنها عليك خيلا جردا ورجالا مردا ، ولأربطن بكل نخلة فرسا ، فلما ولّى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ اكفني عامر بن الطفيل ، فلما خرجا من عنده قال عامر لأربد : ويلك يا أربد أين ما كنت أوصيتك به ؟ . . . وذكر باقي الحديث على نحو ما مضى .
شرح
( 1099 ) قوله : « ولما نزل صلى اللّه عليه وسلم خيبر » :
أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس بن مالك .
( 1100 ) قوله : « يا محمد خالّني » :
قيل : من الخلة ، أي : اتخذني خليلا وصاحبا ، وقيل : من الخلوة ، أي مكّنّي حتى أحدثك خاليا على انفراد .
قوله : « على نحو ما مضى » :
في باب عصمة اللّه نبيه من التدين بغير الحق ، في أول الكتاب ، حديث رقم : -