تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فإذا أنا بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم جالسا ، وإلى جانبه رجل لم أر رجلا قط أحسن وجها منه يحدثه ، وكنت شجاع قومي ، فقلت : ما لي لا أريح قريشا من هذا ؟ فهممت بقتله ، فإذا أنا بأسد قد استقبلني ، واللّه ما رأيت قط أشد هيبة منه ، فرأيته وهو يريدني ، فلما رأيته ولّيت مدبرا ، فسمعته يقول : والذي بعث محمدا بالنبوة لولا أنك وليت لتركتك لا تمشي على قدميك أبدا . وقد كان يجلس ويسمع لقراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقيل له : لم لا تؤمن ؟ قال : لا أكون أول من يدخل السّبّة والعار على قومه .
شرح
- إلى الطائف . وقد أخرج الطبراني في ترجمته من المعجم الكبير [ 3 / 239 - 240 ] رقم 3166 ، وأبو نعيم في المعرفة [ 2 / 711 ] رقم 1904 ، وابن منده في الصحابة - كما في الخصائص [ 1 / 321 ] ، جميعهم من حديث قيس حبتر - تصحف في المصادر إلى : جبير - قال : قالت ابنة الحاكم : قلت لجدي الحكم : ما رأيت قوما كانوا أعجز ولا أسوأ رأيا في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منكم يا بني أمية ، قال : لا تلومينا يا بنية ، إني لا أحدثك إلّا ما رأيت بعيني هاتين ، قلنا : واللّه ما نزال نسمع قريشا تقول : يصلي هذا الصابئ في مسجدنا ، تواعدوا له حتى نأخذه ، فتواعدنا إليه ، فلما رأيناه سمعنا صوتا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلّا تفتت علينا ، فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع إلى أهله ، ثم تواعدنا ليلة أخرى قلما جئنا نهضنا إليه ، فرأيت الصفا والمروة التقيا إحداهما بالأخرى فحالتا بيننا وبينه ، فو اللّه ما نفعنا ذلك . وذكروا في ترجمته ما سيأتي عند المصنف من محاكاته حركة النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى دعا عليه ، انظر النص الآتي برقم 1117 ، والتعليق عليه .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 357 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري