1088 - ومنها : خبر العرب وكافريها وما يتناقلونه بالأشعار ويتفاوضونه في الديار : أمر سراقة بن مالك بن جعشم وقد تبعه متوجها
شرح
- فصيرته عصاما لفم القربة ، فبذلك سميت ذات النطاقين ، ومكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر في الغار ثلاث ليال ، يبيت عندهما عبد اللّه بن أبي بكر ، واستأجر أبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا يقال له : عبد اللّه بن أريقط ، وهو على دين الكفر ، ولكنهما أمناه ، فارتحلا ومعهما عامر بن فهيرة ، فأخذ بهم ابن أريقط يرتجز فما شعرت قريش أين وجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى سمعوا صوتا من جني من أسفل مكة ولا يرى شخصه :جزى اللّه رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبدهما نزلا بالبر وارتحلا به * فقد فاز من أمسى رفيق محمدقلت : عون بن عمرو شيخه أبو حاتم ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال الذهبي : أبو مصعب المكي غير معروف ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 6 / 53 ] : فيه جماعة لم أعرفهم . ا ه .
والقصة في الجملة مقبولة في هذا الباب ، ففي دلائل النبوة من المعجزات ما هو أعظم وأكبر ، والحديث كما قال الحافظ ابن كثير : غريب من هذا الوجه .
( 1088 ) قوله : « وما يتناقلونه بالأشعار » :
في الأصول : يتقاولون فيه ، يشير بهذا إلى قول سراقة لأبي جهل :أبا حكم واللّه لو كنت شاهدا * لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمهعلمت ولم تشكك بأن محمدا * رسول ببرهان فمن ذا يقاومهعليك بكف الناس عنه فإنني * أرى أمره يوما ستبدوا معالمهبأمر يود النصر فيه بإلبها * لو أن جميع الناس طرا تسالمهقوله : « أمر سراقة بن مالك بن جعشم » :
المدلجي ، وقد ينسب إلى جده ، كنيته : أبو سفيان ، كان ينزل قديدا ، أسلم يوم الفتح ، وتوفي في خلافة عثمان ، وكان عمر رضي اللّه عنه ألبسه سواري كسرى -