لو أبيت لالتقمني ، فعلموا أن قد صدق لخبرهم به ، وعلمهم ببغضائه .
فأنى يؤفك بالقوم عن قصد السبيل ؟
1090 - ومنها : أن أبا جهل طلب غرّته ، واحتال في ختله ، وراقب ساعات غفلته ، فوافقه يوما ساجدا لربه ، فاهتبلها منه ، وظن أن قد ظفر ببغيته ، فأخذ صخرة بوسع طاقته وقدر قوته ، وأقبل بها إليه ، حتى إذا هيأها ليطرحها عليه ألزقها اللّه بكفه ، وحال بينه وبينه ، وأراه ما يرونه ليعتبر من يدكر ، فارعوى وأبصر ، فلما عرف ألا نجاة له إلّا به سأله - فسأل رحيما - أن يدعو ربه ، فدعا له ، فسلّها من يده .
ويله ، مما اجترحت يداه ! .
شرح
- هامته . . . الحديث ، وفي رواية : والذي نفسي بيده لقد رأيت معه رجالا معهم حراب تلألأ .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من حديث أبي قزعة : أن رجلا كان له على أبي جهل دين فلم يعطه ، فقيل له : ألا ندلك على من يستخرج لك حقك ؟
قال : بلى ، قالوا : عليك بمحمد بن عبد اللّه ، قال : فأتاه فجاء معه إلى أبي جهل فقال : أعطه حقه ، قال : نعم ، فدخل البيت ، فدخل البيت معه فأخرج دراهمه فأعطاه ، فقالوا لأبي جهل : فرقت من محمد كل هذا ؟
قال : والذي نفسي بيده لقد رأيت معه رجالا معهم حراب تلمع ، لو لم أعطه لخفت أن يبعج بها بطني .
قوله : « فأنى يؤفك بالقوم » :
في « ظ » : فأين القوم عن قصد السبيل .
( 1090 ) قوله : « أن أبا جهل طلب غرته » :
أخرج ابن إسحاق في سيرته [ / 200 ] ، من حديث عكرمة : عن ابن عباس قال : قال أبو جهل بن هشام : يا معشر قريش ، إن محمد قد أبى إلّا ما ترون -