175 - قال : وذكر زيد بن عمرو بن نفيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :
يبعث يوم القيامة أمة وحده .
176 - وقد روي عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : حدثتني أم أيمن قالت : كان ببوانة صنما تعظمه قريش ، يحلقون رؤوسهم عنده ، وتنسك له النسائك ويعكفون عنده يوما إلى الليل ، وذلك يوم في السنة ، فكان أبو طالب يحضره مع قومه ، ويكلم النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يحضر ذلك العيد مع قومه ، حتى رأيت أبا طالب غضب ، وكانت عماته غضبن يومئذ أشد
شرح
( 175 ) - قوله : « يبعث يوم القيامة أمة وحده » :
يأتي تخريجه في فضائله إن شاء اللّه تعالى .
( 176 ) - قوله : « كان ببوانة » :
بوانه : هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر ، قريب منها ماء المجاز وماء القصيبة ، وفيها يقول ابن ضرار :نظرت وسهب من بوانة دوننا * وأفيح من روض الرباب عميققال ياقوت في معجم البلدان : وهذا يريك أنه جبل .
وقد ورد ذكره في الحديث ، فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده [ 3 / 419 ] من حديث كردم بن سفيان أنه سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن نذر نذره في الجاهلية - في غير رواية أحمد : خمسين شاة على بوانة - فقال له النبي : للوثن أو النصب ؟ قال : لا ، ولكن للّه تبارك وتعالى ، قال : فأوف للّه تبارك وتعالى مما جعلت له ، انحر على بوانة وأوف بنذرك .
قوله : « رأيت أبا طالب غضب » :
زاد في رواية ابن سعد : عليه ، وكذلك عند قوله : وكانت عماته غضبن ، زاد فيها : عليه ، أخرجه في الطبقات [ 1 / 158 ] من طريق شيخه الواقدي ، قال : حدثني أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، عن حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه ابن العباس ، عن عكرمة ، به ، ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن -