تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عنه ، قال : فقدمت فو اللّه ما أحسن شيئا ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : فهل لك في الطعام ؟ قال : نعم ، فوضع الشاة بين يديه ، فقال : لأي شيء ذبحت يا محمد ؟ قال : لنصب من الأنصاب ، قال : ما كنت لآكل شيئا ذبح لغير اللّه ، فمضى النبي صلى اللّه عليه وسلم لوجهه ذلك فلم يلبث إلّا يسيرا حتى أتته النبوة . قال زيد : وانطلق صلى اللّه عليه وسلم يطوف بالبيت ، وبفناء الكعبة صنمان ، يقال لأحدهما : أساف ، وللآخر : نائلة والناس يتمسحون بهما ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا تمسهما ، فقال : لأمسّنهما حتى أنظر ما يقول ، فمسستهما ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ألم تنه ؟ فو اللّه ما مسستهما حتى أنزل عليه الكتاب .
شرح
- وإنما هي من آلات الجزار التي يذبح عليها ، لأن النصب في الأصل حجر كبير ، فمنها ما يكون عندهم من جملة الأصنام فيذبحون له وعلى اسمه ومنها ما لا يعبد بل يكون من آلات الذبح فيذبح الذابح عليه لا للصنم ، أو كان امتناع زيد منها حسما للمادة ، الفتح [ 7 / 178 ] . والحديث أخرجه النسائي في المناقب من السنن الكبرى [ 5 / 54 ] رقم 8188 ، وهو في جزء ابن بشار برقم ( 1 ) ، ومن طريق ابن بشار أخرجه أبو يعلى في مسنده [ 13 / 170 - 172 ] . رقم 7212 ، ومن طريق أبي يعلى ابن عساكر في تاريخه [ 19 / 343 ] . وأخرجه إبراهيم الحربي في الغريب بلفظ مختصر [ 2 / 790 ] ، والطبراني في معجمه الكبير [ 5 / 86 - 88 ، 88 ] الأرقام 4663 ، 4664 ، 4665 ، والبزار في مسنده [ 3 / 283 ، كشف الأستار ، رقم 2755 ] ، والحاكم في المستدرك [ 3 / 216 - 217 ] ، وابن الجوزي في المنتظم [ 2 / 329 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 19 / 345 - 346 ، 508 ، 509 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 124 - 126 ] .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 460 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري