تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
180 - وروى عمار بن ياسر قال : كنت أرعى غنيمة أهلي ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرعى غنيمة أهله في الجاهلية ، فقلت : يا محمد هل لك في فج ، فإني تركتها روضة تزف ؟ قال : نعم ، فتواعدنا أن نعدو إليها ، فجئتها وقد سبقني محمّد صلى اللّه عليه وسلم وهو قائم يذود غنمه عن الروضة ، فقلت : ما منعك أن تدعها ترعى في الروضة ؟ فقال : إني كنت واعدتك فكرهت أن أرعى قبلك . 181 - وعن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يحرس حتى
شرح
( 180 ) - قوله : « فكرهت أن أرعى قبلك » : يعني : لما كان من الموعد بينهما ، وقد جبل صلى اللّه عليه وسلم منذ بدء نشأته على الأخلاق الرفيعة المحمودة صلى اللّه عليه وسلم . وفي الحديث أن عمار بن ياسر كان صديق النبي صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية ، وفي كتاب أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم للزبير بن بكار ما يشير إلى ذلك ، فأخرج فيه [ / 27 ] في قصة زواجه صلى اللّه عليه وسلم من خديجة من حديث محمد بن الحسن ، عن عبد السلام بن عبد اللّه ، عن معروف بن خربوذ قال : قال عمار بن ياسر : أنا أعلم الناس بتزويج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خديجة ، كنت صديقا له في الجاهلية ، فأقبلت معه وهو ابن بضع وعشرين سنة . . القصة . والحديث أخرجه الفاكهي في أخبار مكة [ 4 / 11 ] رقم 2305 من حديث الهيثم بن عدي - إخباري متروك الحديث بأبه الواقدي - عن أبي اليقظان بن أبي عبيد - لا يعرف - عن لؤلؤة مولاة عمار ، عنه به . ( 181 ) - قوله : « وعن عائشة رضي اللّه عنها » : أخرج حديثها الترمذي في التفسير ، باب : ومن سورة المائدة ، رقم 3046 وقال : هذا حديث غريب ، وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري ، عن عبد اللّه بن شقيق ، قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحرس . . ولم يذكروا فيه : عن عائشة . -