174 - وعن أسامة بن زيد ، عن أبيه زيد بن حارثة قال :
شرح
- الثاني : أن قصة لقيه بزيد كانت يوم مقدمه من الشام وقد أخبروه رهبانها بقرب ظهور النبي صلى اللّه عليه وسلم - كما جاء في بعض الروايات - أنه رجع ينتظر ظهور هذا النبي ، وأنه إن ظهر في حياته فسيؤمن به ويتبعه .
الثالث : أن حماية اللّه عزّ وجلّ لنبيه صلى اللّه عليه وسلم ورعايته له تنوعت منذ نشأته ، فتارة تكون منه سبحانه مباشرة كما في حديث علي بن أبي طالب المتقدم حين ذهب للسمر في مكة ، فضرب اللّه على أذنه النوم ، وتارة يكون بواسطة الملك كما حصل في تنبيهه بلبس الإزار وعدم التعري عند بناء الكعبة ، وتارة يكون بإلقاء ذلك في نفسه تقربا إلى اللّه كما في حديث عائشة رضي اللّه عنها أنه حبب إليه الخلاء ، وتارة يكون على يد أناس من أهل قومه كما هو الحال هنا مع زيد بن عمرو ، واللّه أعلم .
( 174 ) - قوله : « وعن أسامة بن زيد » :
ابن حارثة بن شراحيل - أو شرحبيل - الحب ابن الحب مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وابن مولاه ، أحب الناس إليه ، ربّاه النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان يحبّه كثيرا حتى قال صلى اللّه عليه وسلم :
من كان يحب اللّه ورسوله فليحب أسامة ، وأمّره صلى اللّه عليه وسلم على جيش وعمره إذ ذاك ثماني عشرة سنة .
سير أعلام النبلاء [ 2 / 496 ] ، الإصابة [ 1 / 45 ] ، أسد الغابة [ 1 / 79 ] ، الاستيعاب [ 1 / 143 ] .
قوله : « عن أبيه زيد بن حارثة » :
ابن شراحيل - أو شرحبيل - ابن كعب ، الصحابي الجليل المسمى في سورة الأحزاب ، سيد الموالي وأسبقهم إلى الإسلام وأحبهم إلى قلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، صح عنه صلى اللّه عليه وسلم قوله لزيد : يا زيد أنت مولاي ومني وإليّ وأحب القوم إلي ، هنيئا له رضي اللّه عنه وأرضاه .
سير أعلام النبلاء [ 1 / 220 ] ، الإصابة [ 3 / 47 ] ، أسد الغابة [ 2 / 281 ] ، الاستيعاب [ 3 / 47 ] .