ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأتم بجبريل ، وعرج جبريل عليه السلام إلى السماء .
145 - وخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم من جياد الأصغر لا يمر بحجر ولا مدر ولا شجر إلّا وهو ينادي : السلام عليك يا رسول اللّه ، حتى أتى خديجة ،
شرح
- قوله : « وعرج جبريل عليه السلام إلى السماء » :
قصة ابتداء الوحي ولقيا النبي صلى اللّه عليه وسلم جبريل عليه السلام بأجياد أخرجها ابن سعد في الطبقات [ 1 / 194 ] ، ذكر نزول الوحي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حديث عكرمة ، عن ابن عباس ، بإسناد فيه الواقدي وابن أبي حبيبة وهما ضعيفان عند الجمهور ، والمشهور أن القصة وقعت بغار حراء ، واللّه أعلم .
( 145 ) - قوله : « إلا وهو ينادي : السلام عليك يا رسول اللّه » :
هذا ثابت في صحيح مسلم ، فقد أخرج هو والإمام أحمد وابن أبي شيبة من حديث سماك عن جابر بن سمرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث ، إني لأعرفه الآن ، بسطنا تخريجه في فتح المنان شرح وتحقيق المسند الجامع لأبي محمد الدارمي رحمه اللّه ، وأخرج الدارمي أيضا - برقم 22 فتح المنان - والترمذي في المناقب من حديث علي بن أبي طالب قال : كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة فخرجنا معه في بعض نواحيها فمررنا بين الجبال والشجر فلم نمر بشجرة ولا جبل إلّا قال : السلام عليك يا رسول اللّه ، انظر تخريجه في شرحنا لمسند أبي محمد الدارمي ، وأخرج ابن سيد الناس في سيرته [ 1 / 167 ] ، من طريق الدولابي عن محمد بن عائذ ، ثنا محمد بن شعيب ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم محمدا على رأس خمس سنين من بنيان الكعبة ، وكان أول شيء أراه إياه من النبوة رؤيا في النوم . . . الحديث ، إلى أن قال :
فلما قضى إليه الذي أمر به انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منقلبا إلى أهله لا يأتي على حجر ولا شجر إلّا سلم عليه : سلام عليك يا رسول اللّه -