تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فعلمه الوضوء والصلاة ، وعلمه :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
إلى آخرها ، . . . .
شرح
قوله : « فعلمه الوضوء والصلاة » : أخرجه ابن إسحاق في سيرته بنحوه [ / 136 ] ومن طريقه : ابن هشام في سيرته [ 1 / 244 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 160 ] ، وابن سيد الناس في سيرته [ 1 / 177 ] ، قال : هذا الحديث ذكره ابن إسحاق مقطوعا . وقد وصله الحارث بن أبي أسامة : حدثنا الحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد قال : حدثني أبي زيد بن حارثة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل عليه السلام فعلمه الوضوء ، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه ، قال ابن كثير في البداية والنهاية [ 3 / 24 ] : صلاة جبريل هذه غير صلاة التي صلاها به عند البيت مرتين ، فبين له أوقات الصلوات الخمس أولها وآخرها ، فإن ذلك كان بعد فريضتها ليلة الإسراء . وأخرجه الحافظ البيهقي في الدلائل أطول منه فأدخل قصة ابتداء الوحي ، وإخبار السيدة خديجة رضي اللّه عنها ، وذهابها إلى ورقة ، ثم أدخل قصة ورقة وسفره إلى الشام ، قال البيهقي في الدلائل [ 2 / 145 - 146 ] : أخبرنا بذلك أبو الحسين بن الفضل ، ثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عمرو بن خالد وحسان بن عبد اللّه قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، قال : وذكر القصة بأجمعها شيخنا أبو عبد اللّه الحافظ ، عن أبي جعفر البغدادي ، عن أبي علاثة : محمد بن عمرو بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة إلّا أنه لم يذكر من شعر ورقة إلّا البيتين الأولين . . . قوله : « إلى آخرها » : يريد : إلى آخر ما نزل منها ، لأنه لا اختلاف في أن السورة لم تنزل كلها جملة واحدة ، بل إلى قوله :عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ).
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 421 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري