تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وتتابع المسلمون ، وأظهر اللّه عزّ وجلّ دينه ، وأعزّ نبيّه صلى اللّه عليه وسلم . 148 - ثم حبّب إليه صلى اللّه عليه وسلم الخلوة ، فكان يأتي حراء ، وفي بعض الأخبار أنه يأتي ثبيرا ليصعد عليه فكلمه الجبل فقال : لا تصعد إليّ فإن
شرح
- أظهر الإسلام وأن عليا كان يكتم الإسلام فرقا من أبيه حتى لقيه أبو طالب فقال : أسلمت ؟ قال : نعم ، قال : وآزر ابن عمك وانصره . قال : أسلم علي قبل أبي بكر . ( 148 ) - قوله : « فكان يأتي حراء » : زاد ابن إسحاق : في كل عام شهرا من من السنة ينسك فيه ، وكان من نسك في الجاهلية من قريش يطعم من جاءه من المساكين ، حتى إذا انصرف مجاورته وقضاه لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة ، حتى إذا كان الشهر الآخر الذي أراد اللّه عزّ وجلّ ما أراد من كرامته من السنة التي بعثه فيها - فذلك في شهر رمضان - فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما كان يخرج لجواره وخرج معه بأهله ، حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه اللّه عزّ وجلّ فيها برسالته ورحم العباد به جاءه جبريل بأمر اللّه تعالى . . . القصة بطولها أخرجها في السير له [ / 120 - 122 ] : حدثني عبد الملك بن عبد اللّه بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي - وكان واعية - عن بعض أهل العلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أراد اللّه عزّ وجلّ كرامته وابتداءه بالنبوة كان لا يمر بحجر ولا شجر إلّا سلم عليه وسمع منه ، فيلتفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خلفه ، وعن يمينه وعن شماله فلا يرى إلّا الشجر وما حوله من الحجارة وهي تحييه بتحية النبوة : السلام عليك يا رسول اللّه . ومن طريق ابن إسحاق أخرجها ابن هشام في سيرته [ 1 / 236 - 237 ] ، غير أنه قال : قال ابن إسحاق : وحدثني وهب بن كيسان قال : قال عبيد . . . فذكر القصة ، ومن طريق ابن إسحاق الأول أخرجها البيهقي في الدلائل [ 2 / 146 - 148 ] ، ومن طريق ابن إسحاق الثاني أخرج القصة ابن جرير في تاريخه [ 2 / 300 - 302 ] ، وابن سيد الناس في سيرته [ 1 / 170 - 172 ] .