فقام أبو طالب مع عشرة من صناديد قريش فدخلوا على عم خديجة وهو سكران طيب النفس فسلموا عليه ورد عليهم السلام فقال للنبي صلى اللّه عليه وسلم :
مرحبا بك يا محمد ، واللات والعزى لقد كنت أحبك ، ولقد ازددت عندي حبا ، وما كنت تسألني حاجة إلّا قضيتها ، ثم رحب بالقوم ، فقال أبو طالب : إني أتيتك لأسلم عليك ، وتزوج خديجة ابنة أخيك من ابن أخي محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو طالب يرغب في ذلك ، قال : نعم ، اشهدوا يا معشر قريش أني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد اللّه على مهر كذا ، فاشهدوا - والخاطب كان أبو طالب - فقال :
الحمد للّه الذي جعلنا من ذرية إبراهيم ، وزرع إسماعيل عليه السلام ، وجعل مسكننا بيتا محجوجا ، وحرما آمنا ، وجعلنا حكاما على الناس أجمعين ، ثم إن ابن أخي هذا لا يوزن برجل إلّا رجح عليه ، وإن له
شرح
- أخرج القصة ابن إسحاق في سيرته [ / 82 ] - لكن تصحف اسم أبي خديجة إلى : أسد بن أسد - ، وابن سعد في الطبقات [ 1 / 132 ] ، وابن جرير في تاريخه [ 2 / 280 - 281 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 71 ] ، وابن سيد الناس في سيرته [ 1 / 118 - 119 ] ، وابن حبان في الثقات [ 1 / 46 ] ، والزبير بن بكار فيما انتخبه أبو الحسين محمد ابن أحمد [ / 26 - 28 ] ، قال ابن سعد في الطبقات [ 1 / 132 ] ، قال محمد بن عمر : هذا كله عندنا غلط ووهم ، والثبت عندنا المحفوظ عن أهل العلم أن أباها خويلد بن أسد مات قبل الفجار وأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، عن محمد بن عبد اللّه بن مسلم ، عن أبيه ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، وعن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة ، وعن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قالوا : إن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإن أباها مات قبل الفجار .