لخطبا جليلا ، ونبأ عظيما ، فإن كان مقلّا من المال فإن المال رزق حائل وحظ زائل ، وقد خطب إليكم رغبة في كريمتكم خديجة ، وقد بذل لها من الصداق من مالي حكمكم ، عاجله وآجله ، والسلام علينا وعليكم .
فأمرت خديجة رضي اللّه عنها جواريها أن يرقصن بالدفوف ، وأرسلت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم حلة يمانية فأخذها وألقاها على عم خديجة ، وأراد النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يخرج فأخذت خديجة رضي اللّه عنها بطرف ردائه وقالت : أين تريد يا محمد ؟ قال : إلى منزل عمي ، قالت : قل مع أهلك ودع عمك ينحر بكرة ، ويطعم الناس ، قال : ففعل ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال مع خديجة رضي اللّه عنها .
شرح
- ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن جرير في تاريخه [ 2 / 282 ] ، وابن الجوزي في المنتظم [ 2 / 315 ] ، وابن سيد الناس في تاريخه [ 1 / 119 ] .
قال البيهقي بعد روايته القصة : قال الموصلي : المجتمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها ، قال : وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد اللّه ابن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان قال : وفيما كتبت عن إبراهيم بن المنذر قال : حدثني المؤملي عمر بن أبي بكر قال : حدثني غير واحد : أن عمرو بن أسد زوّج خديجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . الحديث .
قوله : « وزرع إسماعيل » :
زاد ابن الجوزي في التلقيح : وضئضئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسوّاس حرمه .
قوله : « فإن المال رزق حائل » :
وعند ابن الجوزي : فإن المال ظل زائل ، وأمر حائل ، أخرجها في تلقيح فهوم أهل الأثر معلقة [ / 14 ] .