عبد مناف ، ثم ولد له هاشم ، وإنما سمي هاشما لأنه أول من هشم الثريد لقومه ، وقيل : إنما سمي هاشما لأن أهل مكة أصابهم جدب شديد ومجاعة فهشم لهم الخبز وأطعم الثريد ، والهشم :
الكسر الصغار ، وكان هاشم جوادا سريّا سخيّا لا يفتر من الأضياف ،
شرح
قوله : « ثم ولد له هاشم » :
كان اسمه عمرا ثم غلب عليه اسم هاشم وفيه قيل :
عمرو العلى هشم الثريد لقومه . . . كما تقدم .
قوله : « فهشم لهم الخبز وأطعم الثريد » :
تعقب السهيلي في الروض على قول من قال : ( أنه سمي هاشما لهشمه الثريد ) فقال : المعروف في اللغة أن يقال : ثردت الخبز فهو ثريد ومثرود ، فلم يسم ثاردا وسمي هاشما ، وكان القياس - كما لا يسمى الثريد هشيما ، بل يقال فيه : ثريد ومثرود - أن يقال في اسم الفاعل أيضا كذلك ، قال :
فكان سبب التسمية يحتاج إلى زيادة بيان : فذكر أصحاب الأخبار أن هاشما كان يستعين على إطعام الحاج بقريش فيرفدونه بأموالهم ويعينونه ، ثم جاءت أزمة شديدة فكره أن يكلف قريشا أمر الرفادة فاحتمل إلى الشام بجميع ماله واشترى به أجمع كعكا ودقيقا ، ثم أتى الموسم فهشم ذلك الكعك كله هشما ، ودقه دقا ، ثم صنع للحجاج طعاما شبه الثريد ، فبذلك سمي هاشما ، لأن الكعك اليابس لا يثرد وإنما يهشم هشما فبذلك مدح ، وذكر أبيات ابن الزبعري .
قوله : « سريا » :
السري : الشريف الرفيع الممدح في قومه بكرمه وأخلاقه .
قال الشاعر :تلقى السري من الرجال بنفسه * وابن السري إذا سرى أسراهماأي أشرفهما .