وأوصى كعب مرّة ، وأوصى مرّة كلابا فولد له قصي واسمه : زيد ويسمى مجمّعا ، وإنما سمي بذلك لأنه جمع أولاد آبائه أقصاهم وأدناهم وأنزلهم مكة وأقطعهم شعابها فسموا قريشا لاجتماعهم - ، ولأنه كان يقصي الباطل ويدني الحق ، والعرب كانوا يتحاكمون إليه ،
شرح
- هشام بن محمد الكلبي الذي رواه ابن سعد وأوردناه قريبا .
قوله : « وإنما سمي بذلك لأنه جمع أولاد آبائه » :
وإلى ذلك أشار حذافة بن غانم العدوي بقوله لأبي لهب بن عبد المطلب :أبوكم قصي كان يدعى مجمعا * به جمّع اللّه القبائل من فهر- أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 71 ] ، وأورده ابن الجوزي في المنتظم [ 2 / 221 ] فقال في أوله :
وزيد أبوكم كان يدعى مجمعا - وأورده ابن هشام في سيرته [ 1 / 126 ] فقال في أوله :
قصي لعمري كان يدعى مجمعا - وزاد السهيلي في الروض [ 1 / 148 ] بيتا بعده فقال :هموا ملأوا البطحاء مجدا وسؤددا * وهم طردوا عنا غواة بني بكرقوله : « والعرب كانوا يتحاكمون إليه » :
قال ابن إسحاق : ولي قصي أمر مكة والبيت ، وجمع قومه من منازلهم إلى مكة ، وتملّك على قومه وأهل مكة فملّكوه ، إلا أنه قد أقر للعرب ما كانوا عليه ، وذلك أنه كان يراه دينا عليه لا ينبغي تغييره ، فكان قصي أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه ، فكانت إليه الحجابة ، والسقاية ، والرفادة ، والندوة ، واللواء فحاز شرف مكة كله ، وقطع مكة رباعا بين قومه فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من مكة التي أصبحوا عليها ، ويزعم الناس أن قريش هابوا قطع شجر الحرم في منازلهم فقطعها -