83 - ويقال : إن أول من أطعم الثريد : إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وأول من هشم الخبز : هاشم ، وفيه يقول ابن الزبعرى :
عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف
الخالطون غنيهم بفقيرهم * حتى يكون فقيرهم كالكاف
وكان الناس في شدة وضير من الزمان ، وكان النور على وجهه كالهلال يتوقد شعاعه ، لا يمر بشيء إلا سجد له ، ولا يراه أحد إلا أقبل نحوه ، وبعث إليه قيصر حفيد هرقل ملك الروم ، وطلب إليه أن يزوج ابنته منه لما وجد في الإنجيل من قصته ، وهو أن النور كان في وجهه ظاهرا فأبى ، فأري في المنام : أن تزوج بنت زيد بن عمرو فتزوج بها فولدت له عبد المطلب واسمه : شيبة الحمد ، وإنما سمي عبد المطلب لأن جده عبد مناف لما مات خلف ابنه هاشما فقام مقامه في العزّ والشرف في قريش وجمع العرب والسقاية والرفادة ، ثم لما مات هاشم
شرح
-فظل القوم بين مكللات * من الشيزا وحائرها يفيضويروى : من الشيرى جابرها ، قاله ابن حبيب في المنمق .
قوله : « بنت زيد بن عمرو » :
ابن لبيد بن حرام بن خداش بن جندب بن عدي بن النجار ، واسمها :
سلمى - صرح باسمها في نسخة « م » - ، وكان رآها بالمدينة حين اجتازها في طريقه إلى الشام للتجارة .
قوله : « واسمه شيبة الحمد » :
يقال : سمي بذلك لأنه ولد وفي رأسه شيبة ، وقيل له الحمد : لجوده وسماحته .
قوله : « ثم لما مات هاشم » :
بغزة من أرض الشام ، وهو أول من مات من ولد عبد مناف ، وكان أوصى -