وخلف ابنه عبد المطلب - كان صغيرا - فقام أخوه المطلب بن عبد مناف مقام هاشم ، وكان أخوال عبد المطلب من أهل المدينة فحملوه إليهم مع أمه ، فلما ترعرع وطعن عم عبد المطلب في السن وقارب أجله خرج إلى المدينة يطلب ابن أخيه فوجده مع غلمان يلعبون فدعاه إليه وخلا به رغبة في الخروج إلى مكة ليقيمه مقام أبيه وليحصل له الشرف والعز في قريش
شرح
- إلى أخيه المطلب أمر الرفادة والسقاية ، أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث هشام بن محمد الكلبي ، عن أبيه وقال : فبنو هاشم وبنو المطلب يد واحدة إلى اليوم ، وروى من حديث شيخه الواقدي قول خالدة بنت هاشم ترثي أباها :بكر النعي بخير من وطئ الحصى * ذي المكرمات وذي الفعال الفاضلبالسيد الغمر السميدع ذي النهى * ماضي العزيمة غير نكس واغلزين العشيرة كلها وربيعها * في المطبقات وفي الزمان الماحلبأخي المكارم والفواضل والعلى * عمرو بن عبد مناف غير الباطلإن المهذب من لؤي كلها * بالشام بين صفائح وجنادلفأبكي عليه ما بقيت بعولة * فلقد رزئت أخا ندي وفواضلولقد رزئت فريع فهر كلها * ورئيسها في كل أمر شاملقوله : « فحملوه إليهم مع أمه » :
الذي في السير وكتب التاريخ أنه ولد وسط أخواله ، وكان جده لأمه قد اشترط على أبيه حين أنكحه إياها ألا تلد إلا عندهم وبينهم ، فلما مضى أبوه إلى الشام ومات بغزة تربى بين أخواله فمكث بينهم سبع أو ثمان سنين .
قوله : « خرج إلى المدينة يطلب ابن أخيه » :
وسبب معرفته ما روي أن ثابت بن المنذر أبا حسان بن ثابت الشاعر قدم مكة معتمرا فلقي المطلب وكان له خليلا فقال له : لو رأيت ابن أخيك شيبة -