وفيه يقول تبّع :
وقريش هي التي تسكن البحر * بها سميت قريش قريشا
تأكل الغث والسمين ولا * تترك فيها لذي الجناحين ريشا
شرح
قوله : « وفيه يقول تبع » :
كذا يقول المصنف هنا ، وقد أخرجها الحافظ البيهقي في الدلائل [ 1 / 180 - 181 ] ، قال : أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني ، ثنا محمد بن الحسن بن الخليل النسوي ، أن أبا كريب حدثهم ، قال : ثنا وكيع بن الجراح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي ريحانة العامري : أن معاوية قال لابن عباس : فلم سميت قريش قريشا ؟
قال : لدابة تكون في البحر ، تكون أعظم دوابه يقال لها : القرش ، لا تمر بشيء من الغث والسمين إلا أكلته ، قال : فأنشدني في ذلك شيئا فأنشدته شعر الجمحي إذ يقول : . . . فذكره .
وقال ابن الجوزي في المنتظم [ 2 / 227 - 228 ] : أنا يحيى بن الحسن بن البنا ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، ثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني إبراهيم بن المنذر ومحمد بن الحسن قالا : أنا علي بن جعفر بن محمد قال : حدثني أبو سعيد المكي عمن حدثه أن عبد اللّه بن عباس دخل على معاوية - في المطبوع : معونة - وعنده عمرو بن العاص ، فقال له عمرو :
إن قريشا تزعم أنك أعلمها ، فبم سميت قريش قريشا ؟ قال : بأمرين ، قال : فأبن لنا ، وهل قال أحد فيه شعرا ؟ قال : نعم ، سميت قريش بدابة في البحر تسمى قريشا ، وقد قال المشمرخ - كذا - ابن عمرو الحميري : . . . فذكره وزاد بيتا :تملأ الأرض خيله ورجال * ينحرون المطي سيرا قميشا