فالمح خالصها لعبد مناف
الفاعلون فليس يوجد مثلهم * والقائلون هلم للأضياف
عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف
فمن كان من نسله فهو قرشي .
82 - قال : وهو الذي رأى في منامه في الحجر كأنه خرجت من
شرح
قوله : « فالمحّ خالصها » :
ومح كل شيء خالصه ، والمحة : صفرة البيض .
( 82 ) - قوله : « وهو الذي رأى في منامه » :
هذه الرؤيا أوردها المصنف مختصرة ، وقد أخرجها أبو نعيم في الدلائل بطولها [ 1 / 99 ] برقم 51 لكن الرائي عنده فيها هو عبد المطلب .
قال أبو نعيم : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى ، ثنا سعيد بن عثمان ، ثنا علي بن قتيبة الخراساني ، ثنا خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن عبد اللّه ابن أبي الجهم ، عن أبيه ، عن جده قال :
سمعت أبا طالب يحدث عن عبد المطلب قال : بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيت رؤيا هالتني ففزعت فزعا شديدا ، فأتيت كاهنة قريش وعليّ مطرف خز وجمتي تضرب منكبي ، فلما نظرت إليّ عرفت في وجهي التغير - وأنا يومئذ سيد قومي - فقالت : ما بال سيدنا قد أتانا متغير اللون ، هل رأيت من حدثان الدهر شيئا ؟
فقلت : بلى - وكان لا يكلمها أحد من الناس حتى يقبل يدها اليمنى ، ثم يضع يده على أم رأسها يبدأ بحاجته ، ولم أفعل لأني كنت كبير قومي - ، فجلست فقلت : إني رأيت الليلة وأنا نائم في الحجر كأن شجرة نبتت قد نال رأسها السماء ، وضربت بأغصانها المشرق والمغرب ، وما رأيت نورا أزهر منها ، أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأيت العرب والعجم ساجدين لها ، وهي تزداد كل ساعة عظما ونورا وارتفاعا ساعة تزهر ، ورأيت رهطا من قريش قد تعلق بأغصانها ، ورأيت قوما من قريش يريدون قطعها ، فإذا دنو منها أخّرهم شاب لم أر قط أحسن منه وجها ولا أطيب منه ريحا ، فيكسر أضلعهم ، ويقلع -