ثم ولد له النضر واسمه : قيس ، فألبسه اللّه النضرة في وجهه ، وسمي قريشا لأنه غلب الجميع .
شرح
قوله : « واسمه قيس » :
كذا في الأصول وهو الصواب ، وعلق ناسخ « ب » في الهامش على ذلك فقال : لعله قريش ، فإن سياق الكلام يدل عليه ، ا ه . وهو كما قال لكن قد اختلف أهل السير فيمن أطلق عليه اسم قريش ابتداء أو لقب بذلك ، يأتي بيانه قريبا ، وقد ذكر غير واحد من أهل السير ان اسم النضر : قيس ، منهم :
ابن سعد ، فقال في الطبقات [ 1 / 55 ] : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي قال : علمني أبي وأنا غلام نسب النبي صلى اللّه عليه وسلم : هو محمد - الطيب المبارك - ابن عبد اللّه بن عبد المطلب ، واسمه : شيبة الحمد بن هاشم ، واسمه : عمرو بن مناف ، واسمه : المغيرة بن قصي ، واسمه : زيد بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر - وإلى فهر جماع قريش ، وما كان فوق فهر فليس يقال له قريش يقال له : كناني - ، وهو فهر بن مالك بن النضر ، واسمه : قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، واسمه : عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . اه .
وقال ابن جرير في تاريخه [ 2 / 265 ] : اسم النضر : قيس ، وأمه : برة بنت مر بن أد بن طابخة . اه .
قوله : « وسمي قريشا لأنه غلب الجميع » :
هذا أحد الأقوال في سبب تسمية النضر بذلك ، وفيه قول آخر فقيل : لأن النضر بن كنانة خرج يوما على نادي قومه فقال بعضهم لبعض : انظروا إلى النضر كأنه جمل قريش .
- وقيل : إن النضر بن كنانة كان يقرّش عن خلة الناس وحاجاتهم فيسدها بماله ، قالوا : والتقريش : التفتيش ، فكان بنوه يقرشون أهل الموسم عن الحاجة فيرفدونهم بما يبلّغهم فسموا بذلك من فعلهم وقرشهم ، فهو أبو قريش ، خاصة من كان من ولده فهو قرشي ، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي . -