ثم ولد له خزيمة - وخزم نور أبيه .
ثم ولد له كنانة ، فإنه لم يزل في كنّ ودعة .
شرح
- كما في سيرة ابن هشام [ 1 / 75 ] ، ومن طريقه ابن جرير [ 2 / 267 ] : عامرا ، قال ابن إسحاق : وزعموا أن عامرا وعمروا كانا في إبل لهما يرعيانها فاقتنصا صيدا فقعدا عليها يطبخانها ، وعدت عادية على إبلهما ، فقال عامر لعمرو : أتدرك الإبل أم تطبخ هذا الصيد ؟ فقال عمرو : بل أطبخ ، فلحق عامر بالإبل فجاء بها ، فلما راحا على أبيهما حدثاه بشأنهما فقال لعامر :
أنت مدركة ، وقال لعمرو : وأنت طابخة ، وخرجت أمهم لما بلغها الخبر وهي مسرعة فقال لها : تخندفين فسميت : خندف ، زاد ابن جرير في تاريخه لكن من رواية هشام بن محمد : وانقمع - يعني أخاهم - عميرا في الخباء فلم يخرج فسمي قمعة ، قال : والخندفة : ضرب من المشي .
قال : وقال قصي بن كلاب : أمّهتي خندف وإلياس أبي .
قال : وقال إلياس لعمرو ابنه : إنك قد أدركت ما طلبتا .
وقال لعامر : وأنت قد أنضجت ما طبختا .
وقال لعمير : وأنت قد أسأت وانقمعتا .
قوله : « ثم ولد له خزيمة » :
أي لمدركة بن إلياس .
قوله : « وخزم نور أبيه » :
يعني : وبه خزم نور أبيه أي : ثقب وخرق ، ويجوز أن يكون بمعنى : صلح ، قال السهيلي في الروض : خزيمة : تصغير خزمة واحدة الخزم ، ويجوز أن يكون تصغير خزمة ، وكلاهما موجود في أسماء الأنصار وغيرهم وهي المرة الواحدة من الخزم وهو شد الشيء وإصلاحه ، قال : وقال أبو حنيفة : الخزم مثل الدوم تتخذ من سعفه الحبال ، ويصنع من أسافله خلايا للنحل وله ثمر لا يأكله الناس ولكن تألفه الغربان وتستطيبه .