هكذا في البلاد حي قريش * يأكلون البلاد أكلا كميشا
ولهم آخر الزمان نبي يكثر * القتل فيهم والخموشا
وفيهم يقول ابن الزبعرى :
كانت قريش بيضة فتفلقت
شرح
قوله : « كميشا » :
أي سريعا ، وكتب في هامش نسخة « ظ » : « كشيشا صح » وقد جاء كذلك في بعض المصادر وما أثبتناه يوافق ما في بقية النسخ ، وأكثر المصادر .
قوله : « والخموشا » :
أي : الخدوش .
قوله : « وفيهم يقول ابن الزبعرى » :
هو عبد اللّه بن الزبعرى بن قيس السهمي ، أبو سعد القرشي ، شاعر قريش في الجاهلية ، كان من أشد الناس على المسلمين قبل إسلامه ، يهجوهم بشعره ، ثم لما مكن اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم في الأرض ودخل مكة هرب إلى نجران ، فقال فيه حسان أبياتا لما بلغته عاد إلى مكة مسلما معتذرا ، فحسن إسلامه وصار مادحا للحضرة النبوية .
وقد نسب الأبيات لابن الزبعرى جماعة منهم : ابن سعد في الطبقات [ 1 / 76 ] ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 3 / 59 ] ، وابن الجوزي في المنتظم [ 2 / 210 ] ، والمرتضى في أماليه [ 2 / 269 ] ، وابن أبي الحديد [ 3 / 453 ] ، والعصامي في سمط النجوم [ 1 / 209 ] ، والسهيلي في الروض [ 1 / 161 ] ، والعيني [ 4 / 140 ] ، وابن منظور في لسانه [ 2 / 589 ] ، وغيرهم .
ونسبها لمطرود بن كعب الخزاعي : محمد بن حبيب البغدادي في المنمق [ / 12 ] ، وابتدأ الأبيات من قوله : عمرو العلى ، وقال بعده :كانت إليه الرحلتان كلاهما * سفر الشتاء ورحلة الأصيافيا أيها الرجل المحول رحله * هلا نزلت بآل عبد مناف-