تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
جعفر عليه بالسقيا « 1 » ، وبعث إلى علي يخبره بذلك ، فخرج علي في نفر من بني هاشم إلى السقيا ، فلما دخلها دعا ببدنة فنحرها وحلق رأسه ، وأقام على الحسين يمرضه ، فلما فرغ عثمان من « 2 » عمرته كلموه بأن يحول الساحل إلى جدة ، وكانوا قبل ذلك في الجاهلية يرسون بالشعيبة « 3 » وقالوا : جدة أقرب إلى مكة وأوسع وأقرب من كل ناحية ، فخرج عثمان إلى جدة فرآها ورأى موضعها وأمرهم أن يجعلوها بمكان الشعيبة « 4 » ، فحول الساحل إلى جدة ودخل البحر وقال : إنه مبارك ، وقال لمن معه : ادخلوا ، ولا يدخلها إلا بمئزر ، ثم خرج عثمان من جدة على طريق يخرجه إلى عسفان ثم مضى إلى الجار ، فأقام بها يوما وليلة ، ثم انصرف فمر بعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في منصرفه وهو يمرض الحسين مع جماعة من بني هاشم ، فقال عثمان : قد أردت المقام عليه حتى تقدم ، ولكن الحسين عزم عليّ وجعل يقول : امض لرهطك ، فقال علي : ما كان ذلك بشيء يفوتك « 5 » ، هل كانت إلا عمرة ، إنما يخاف الإنسان فوت الحج ، فأما العمرة فلا ، فقال عثمان : إني أحببت أن أدرك عمرة في رجب ، فقال علي بن أبي طالب : ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اعتمر في رجب قط ، وما اعتمر عمراته « 6 » الثلاث إلا في ذي القعدة ؛ ثم رجع عثمان إلى المدينة ، ثم مضى علي مع الحسين إلى مكة . . . وافتتح عثمان بن أبي العاص سابور الثانية على ثلاثة آلاف [ ألف ] « 7 » وثلاثمائة ألف صلحا ، ودخل في صلحهم كازرون ، وبعث عثمان بن أبي العاص
هامش
( 1 ) راجع معجم البلدان . ( 2 ) في الأصل : في . ( 3 ) من المعجم ، والأصل : بالسعبية . ( 4 ) في الأصل : الشعبية . ( 5 ) في الأصل : بقولك . ( 6 ) في الأصل : عمرته . ( 7 ) زيد من تاريخ الإسلام 2 / 78 والبداية والنهاية 7 / 151 .
السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 503 | أبي حاتم التميمي البستي