هرم بن حيان العبدي إلى « 1 » قلعة بجرة « 1 » على ذلك ، وهي يقال لها قلعة الشيوخ ، فافتتحها عنوة وسبى أهلها ؛ وحج بالناس عثمان بن عفان « 2 » .
فلما دخلت السنة السابعة والعشرون
استشار عثمان بن عفان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في إفريقية فأشاروا عليه بذلك « 3 » ، وكان عثمان يكره ذلك لأن عمر كان يكرهه ويقول : إنها لا تحمل واليا مقتصدا . فخرج عبد اللّه بن أبي سرح ، وجلب عثمان إبلا كثيرة من الربذة وسرف ، وحمل عليها سلاحا كثيرا ، وسار المسلمون معها يلحقون بعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، فلما التقى المسلمون والمشركون ألقى اللّه في قلوبهم الرعب وفض ذلك الجمع حتى طلبوا الصلح ، فصالحهم عبد اللّه بن أبي سرح على ألفي « 4 » ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألفا .
فلما كان العيد خطبهم عثمان ، وكان صادف العيد يوم الجمعة فقال : من كان من أهل العالية « 5 » وأحب أن يجتمع « 5 » معنا فعل ، وإلا فليجلس في موضعه . فافتتح عثمان بن أبي العاص أرجان ودارابجرد « 6 » ، وصالح أهلها على ألفي ألف ومائة « 7 » .
فلما دخلت السنة الثامنة والعشرون
تزوج عثمان نائلة بنت الفرافصة « 8 » وكانت على دين النصرانية ، فلما دخلت
هامش
( 1 - 1 ) من الاستيعاب ، وفي الأصل : قاعة بحيرة - كذا .
( 2 ) راجع الطبري 5 / 47 .
( 3 ) وراجع للتفصيل كتاب الفتوح 2 / 131 وما بعدها .
( 4 ) في معجم البلدان : ألف ، وفي الفتوح 2 / 136 كما هنا .
( 5 - 5 ) في الأصل : واجب أن يجمع .
( 6 ) من تاريخ الإسلام 2 / 78 . وفي الأصل : دار الحر - كذا .
( 7 ) هذا وفي تاريخ الإسلام ما يفيد أن صلح أرجان كان قد تم على ألفي ألف ومائتي ألف وصلح دارابجرد على ألف ألف وثمانين ألفا .
( 8 ) من الطبري 5 / 148 ، وفي الأصل : الفرافضة - كذا .