عليه قال لها عثمان : إني شيخ كبير كما ترين ، قالت : أنا من نساء أحب الأزواج إليهن الكهول ، قال : تقومين إليّ أو آتيك ؟ قالت : ما جئت « 1 » من سماوة « 2 » كلب « 3 » إليك إلا وأنا أريد القيام إليك « 4 » .
وغزا معاوية البحر ومعه عبادة بن الصامت معه امرأته أم حرام بنت ملحان الأنصارية ، فأتى قبرس ، فتوفيت أم حرام بها وقبرها هناك « 5 » . ثم كانت فتح فارس الأول على يدي هشام بن عامر « 6 » . وغزا معاوية قبرس فلحقه عبد اللّه بن أبي سرح وأهل مصر وغنموا غنائم كثيرة . وغزا « 7 » حبيب بن مسلمة سورية من أرض الروم « 8 » ، ثم كانت قبرس الآخرة أميرها هشام بن عامر . واعتمر عثمان في رجب ومعه عمرو بن العاص ، فأتى عثمان بلحم صيد فأمرهم بأكله ، فقال له عمرو بن العاص : لا تأكل ولا تأمرنا به ، فقال عثمان : لست آكل منه شيئا لأنه صيد من أجلي ، فكان بين عثمان وعمرو كلام كان ذلك أول ملاحاة « 9 » كانت بينهما . وفي هذه السنة بنى عثمان دار بالزوراء ، ثم حج عثمان بالناس « 10 » .
فلما دخلت السنة التاسعة والعشرون
عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة وكان عاملا عليها سبع « 11 » سنين ،
هامش
( 1 ) في الأصل : حببت - كذا .
( 2 ) في معجم البلدان : السماوة : ماءة لكلب .
( 3 ) القبيلة التي هي تنتمي إليها .
( 4 ) وراجع أيضا الدر المنثور 516 وعيون الأخبار 4 / 46 .
( 5 ) وقد ألم في تاريخ الإسلام 2 / 78 بمثل ما هنا .
( 6 ) راجع الطبري 5 / 54 .
( 7 ) راجع الطبري 5 / 51 .
( 8 ) راجع الطبري 5 / 54 وتاريخ الإسلام 2 / 81 .
( 9 ) في الأصل : ملا - كذا .
( 10 ) راجع الطبري 5 / 54 .
( 11 ) في الطبري 5 / 54 : ست ، وفي البداية والنهاية 7 / 153 كما هنا .